الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١=
121
الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
وهكذا جاء في المصنف:
ولا بأس إن تزوج المسلم من أهل الذمة أربعًا، قال أبو المؤثر: نعم، وطلاقهن كطلاق المسلمات» (1).
وعدم اصطدام الزواج بقواعد النظام العام الإسلامي يحتم على القاضي يعتمد الزواج بالمحرمات إن ترافع غير المسلمين إليه، يقول
المسلم ابن خلفون
جميعا
أل
ومما احتجوا به أن من جمع بين المرأة وابنتها في الشرك فوطئهما ثم أسلما أن يفارقهما جميعًا، ولا يحل له واحدة منهما بعد باتفاق أهل العلم، وقالوا: لما كان الوطء، في النكاح الصحيح والفاسد وفي ملك اليمين الصحيح منه والفاسد يوجب الحرمة بإجماع كان سبيل الوطء بالزنا
سبيلهم. وقالوا: أمرنا الله في التنازع بالرد إلى كتاب الله أو السُّنَّة فوجدنا الكتاب والسُّنَّة يوجبان التحريم بالوطء الحلال وقضينا بذلك في وطء الحرام فإنه لا يبعد أن يكون مثله أو أشد منه ولا فرق عندهم كان الزنا بالأمهات أو البنات قبل النكاح أو بعده، أو قبل الولادة أو بعدها كل ذلك جملة واحدة على ما ذكرت في المسألة من إجماع الأمة في الأخبار، ألا ترى إرضاع الضرائر هل كان الفسخ بينهما في رضاع الكبرى والصغرى، وفسخ نكاحهما باتفاق الجمهور الأعظم من أهل العلم» (2).
(1) النزوي: المصنف، ج 33، ص 81. (2) أجوبة ابن خلفون، ص 48 47 وفي الفقه الحنفي، يقول الكاساني
«وأما نكاح المحارم، والجمع بين خمس نسوة والجمع بين الأختين، (فإن) ذلك كله فاسد في حكم الإسلام بالإجماع؛ لأن فساد هذه الأنكحة في حق المسلمين ثبت لفساد
قطيعة الرحم وخوف الجور في قضاء الحقوق من النفقة والسكنى والكسوة وغير ذلك،