الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢122
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
3 ـ بخصوص الشهادة على عقد الزواج ذي الطابع الدولي، يشترط الإباضية أن يكون الشهود من المسلمين العدول). وإلا فسد النكاح.
ويقول البسيوي:
ولا يجوز التزويج إلا بشاهدين حرين مسلمين أو برجل وامرأتين من أهل الصلاة، وأن لم يكونا شاهدين حرين مسلمين، فالنكاح عند أصحابنا فاسد، ولم نأخذ بقول من أثبته بغير بينة؛ لأن السُّنَّة والكتاب ينقضان ذلك. وقال الله تعالى:
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا دَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي وشاهدين». ولا تجوز شهادة غير أهل الإسلام الأحرار» (2)
=
ويقول الثميني:
وهذا المعنى لا يوجب الفصل بين المسلم وغير المسلم إلا أنه مع الحرمة والفساد لا يتعرض لهم قبل المرافعة وقبل الإسلام، ولأنهم دانوا ذلك، ونحن أمرنا أن نتركهم وما يدينون، كما لا يتعرض لهم في عبادة غير الله تعالى وإن كانت محرمة. وإذا ترافعا إلى القاضي، فالقاضي يفرق بينهما، كما يفرق بينهما بعد الإسلام، لأنهما إذا ترافعا فقد تركا ما داناه، ورضيا بحكم الإسلام ولقوله تعالى: فإن جاءوك فاحكم بينهم». راجع الكاسائي بدائع الصنائع، ج 2، ص 311
(1) بينما ذهبت دار الإفتاء المصرية إلى:
«جواز تزوج الذمية من مسلم في أي بلد من بلاد أوربا ويكون مقبولًا بمصر بحضور شاهدين ولو ذميين» وفي فتوى أخرى قالت:
1 ـ يجوز في الشريعة الإسلامية تزوج المسلم بالكتابية مسيحية كانت أو موسوية متى كانا خاليين من موانع الزواج مستوفين للشروط.
2 - لا يشرط لصحة هذا العقد أن يكون الشهود فيه مسلمين».
راجع الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 1، ص 151، 188.
(2) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1514 - 1515.