الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣=
الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
123
ومن تزوج نصرانية وأشهد عليه المؤمنين ولم يشترط عليها ما يشترط
على النصرانية جاز النكاح، ويخبرها بذلك، فإن أقرت به مسكها، وإن أبت فارقها وفسد إن أشهدت النصارى» (1).
وقد وضح الإمام الجناوني فروضًا عديدة لأثر شهادة الشهود على الزواج من الكتابيات (2).
171؛ النزوي:
(1) الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الخامس، ص المصنف، ج 33، ص 84؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 687. (2) يقول الجناوني: «وإذا تزوج الرجل امرأة بشهادة العبيد أو أهل الكتاب ولم يعلم بأنهم عبيد أو مشركون حتى مسها، ثم علم بعد ذلك فقد حُرّمت عليه ومنهم من يرخص أن يجدد النكاح مرة أخرى ولا يحرّمها عليه ذلك المسيس الذي مسها، لأنه مما لا يميزه العلماء ولا عدة عليها من ذلك المسيس إذا أراد تزوجها، وإذا أرادت تزويج غيره فلا يتزوجها حتى تعتد من ذلك المسيس، وأما إن تزوجها بشهادة المشركين أو العبيد أو الأطفال أو المجانين ثم أسلم المشركين، أو أعتق العبيد، أو بلغ الأطفال، أو فاق
المجانين من قبل أن يمسها فإنه يجدد النكاح ولا يقيمان على نكاحهما الأول. ومنهم من يقول: يقيمان على نكاحهما الأول. وأما إن لم يسلم المشركون ولم يبلغ الأطفال إلا بعد ما مسها فقد حرمت عليه وإن تزوج الرجل المرأة بغير شهود، ثم مات أحدهما قبل أن يستشهد فلا ميراث بينهما ولا صداق لها، وإذا تزوج الرجل امرأة بغير شهود ثم مسها فقد حُرّمت عليه ولا صداق لها إن علمت بأنه تزوجها بغير شهود، وإن لم تعلم فلها صداق مثلها في أنسابها، ومنهم من يقول: بأن لها ما أصدقها وإن أتت بولد فلا يثبت نسبه، ومنهم من يقول بإثبات نسبه». الجناوني: كتاب النكاح، ص 58 - 59. حري بالذكر أن هناك خلافًا في الفقه الحنفي بخصوص الشهادة على زواج أهل الذمة. يقول الكاساني:
ثم كل نكاح جاز بين المسلمين وهو الذي استجمع شرائط الجواز التي وصفناها فهو جائز بين أهل الذمة وأما ما فسد بين المسلمين من الأنكحة فإنها منقسمة في حقهم منها يصح ومنها ما يفسد وهذا قول أصحابنا الثلاثة، وقال زفر: كل نكاح فسد في حق المسلمين فسد في حق أهل الذمة حتى لو أظهروا النكاح بغير شهود يعترض عليهم
ما
ويحملون على أحكامنا وإن لم يرفعوا إلينا وكذا إذا أسلموا يفرق بينهما عنده وعندنا لا