أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

124

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

لما كانت ولاية التزويج هي نوع من أنواع الولاية على النفس، فإن من شروط هذه الأخيرة أن يكون الولي متحدا في الدين مع المولي عليه، فلا ولاية للمسلم على غير المسلم، كما أنه لا ولاية لغير المسلم على

المسلم

وفي الفقه الشافعي في الأم:

ولا تنكح الكتابية من مسلم إلا بشاهدين عدلين مسلمين، وبولي من أهل دينها كولي المسلمة جاز في دينهم غير ذلك أو لم يجز، ولست أنظر فيه إلا حكم الإسلام .. ولا يكون ولي الذمية مسلمًا وإن كان أباها، لأن الله تعالى قطع الولاية بين المسلمين والمشركين وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان وولي عقدة نكاحهما ابن سعيد بن العاص وكان مسلما وأبو سفيان حي، فدل ذلك على أن لا ولاية بين أهل القرابة إذا اختلف الدينان وإن كان أبًا، وأن الولاية بالقرابة واجتماع الدينين … ».

يفرق بينهما وإن تحاكما إلينا أو أسلما بل بقران عليه وجه قولهم أنهم لما قبلوا عقد الذمة فقد التزموا أحكامنا ورضوا بها، ومن أحكامنا أنه لا يجوز النكاح بغير شهود ولهذا لم يجز نكاحهم المحارم في حكم الإسلام ولأن تحريم النكاح بغير شهود في شريعتنا ثبت بخطاب الشرع على سبيل العموم بقوله: لا نكاح إلا بشهود» والكفار مخاطبون بشرائع هي حرمات في الصحيح من الأقوال فكانت حرمة النكاح بغير شهود ثابتة في حقهم ولنا أنهم كانوا يتدينون النكاح بغير شهود والكلام فيه ونحن أمرنا بتركهم وما يدينون إلا ما استثني من عقودهم كالزنا وهذا غير مستثنى منها».

الكاساني: بدائع الصنائع، ج 7، ص 310. (1) محمود بلال مهران: أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي، القسم الثاني: فرق الزواج، دار الثقافة العربية، القاهرة، ص 355 - 357.

وبالتالي إذا كان للمرأة أَخَوَان مسلم وذمي، فإن الذمي لا يمكنه أن يزوجها، إذ لا ولاية لغير المسلم على المسلم، راجع فقه الأسرة، مجموعة معهد العلوم الشرعية، سلطنة

عُمان، 1428 هـ ص 81.

(2) الشافعي: الأم، ج 5، ص 57 - 58، وأيضا ص 7 - 8