أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

125

ويأخذ الفقه الإباضي بحلول قريبة بالنسبة للمرأة التي لا يتواجد وليها في مكان قريب منها، وإنما توجد مسافة كبيرة جدًّا بينهما وبينه، أو لا يوجد لها ولي أصلا. وهكذا بخصوص سؤال:

عن امرأة غريبة عجمية أصلها من أهل صحار تغربت بلادنا جاء بها رجل متزوج وطلقها وتركها عندنا وهي فقيرة وأرادت التزويج وتقول ليس لها ولي ولا أب ولا أخ ولا أحد من العصبيات بيت منقطع. كيف يعجبك في تزويجها؟ يقول السالمي:

«إذا صدقت في قولها وزوجها أمير البلد أو جماعة المسلمين عن رأيها فلا أقول إن ذلك خارج عن الصواب».

وبخصوص شرط الولاية في الزواج، يرى الفقه الإباضي أن المرأة المسلمة، إن لم يوجد ولي مسلم لها، فإن وليها الذي يزوجها رجل من

المسلمين أو الإمام.

يقول البسيوي:

«والذمي أن كانت ابنته مسلمة تؤمر أن يأمر مسلمًا أن يزوجها وولاؤها

للمسلمين» (2).

وقال أبو إسحاق: «ولا يجوز أن يكون الذمي وليا لموحدة، إلا في

خصلة واحدة وهو أن تكون له أمة مسلمة فيزوجها من مسلم» (3).

(1) أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين مكتبة الضامري، مسقط، ج 3، ص 19. كذلك عن امرأة في عُمان وأبوها في زنجبار زوجها أخوها في عُمان ورضيت بالتزويج ومكثا على ذلك سنتين وقد دخل بها الزوج فلما بلغ الأب ذلك أنكر التزويج، هل يبطل ذلك أم لا. يقول السالمي: لا يبطل بذلك تزويجها، ذات المرجع، ص 76. (2) جامع أبي الحسن البسيوي، المجلد الثالث، ص 1521. (3) إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 312.