أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

في

127

امرأة لها أب في السواحل وهي في عُمان وأرادت التزويج أيجوز

للقاضي تزويجها وأبوها حي أم لا؟

وقد وجدنا في قاطع البحر وهذا مثله أم لا لأنه في زنجبار تبلغه الحجة في كل سنة ولم يبلغه بل تبرع القاضي وزوجها، أيجوز هذا أم لا؟

يقول الخليلي:

«أما التي أبوها في السواحل أو حيث تناله الحجة فلا ينبغي التعجل في تزويجها إلا بعد رضاه، وبإذنه، فإن زوجها بعض أوليائها الذين بعُمان جاز تزويجهم وأما تزويج القاضي مع وجود ولي بعُمان لها فلا أعلم أنه مما يجوز. فإن عدمت الولي وصح ذلك، فعسى أن لا يخرج تزويجه لها من الرأي»).

(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 10، ص 60. قال أبو سعيد في جواب له في الأقلف من أهل القبلة:

هل يجوز أن يزوج الذمية من أهل الكتاب؟

«فلا أعلم في ذلك شيئًا مؤكدًا من قول أهل العلم، ولكن يعجبني أن يلحقه الاختلاف، ولا يبعد عندي ألا يقرب عندي إلى تزويج مسلمة، ولا كتابية؛ لأن الأصل مشتبه بالمجوس من المشركين لا بأهل الكتاب.

ولا يجوز له هو على حال المجوس، ولا يحل له في دين الإسلام، فقد حسن فيه المنع عندي من تزويج أهل الكتاب والمسلمات لمعنى ما خرج من المشبهة بغيرهم، فلهذا فضل لأنه قد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم». ويخرج عندي ألا يحجر عليه تزويج أهل الكتاب لأن الذي في أهل الكتاب من الشرك والجحود) د أشد مما به هو من القلف. وقد أطلق الله لأهل القبلة تزويج أهل الكتاب». البشري كتاب مكنون الخزائن وعيون المعادن وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان،

26 - 27

403 - 1983، ج 7، ص كذلك تشترط دار الإفتاء المصرية موافقة الولي في حالة المسيحي الذي اعتنق الإسلام ويريد الزواج بمسلمة، وهكذا تقول فتوى صادرة عنها: 1 - عقد زواج من اعتنق الإسلام بمسلمة صحيح نافذ اتفاقًا إذا لم يكن لها ولي عصبة،