أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

128

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يتضح مما تقدم أن قاعدة لا نكاح إلا «بولي يجب مراعاتها في الزواج

حتى ذلك ذي الطابع الدولي)

(1)

بخصوص نكاح الرجل من المرأة التي زنا بها، المعتمد في

المذهب الإباضي تحريم ذلك".

فإن كان لها ولي عصبة، فإن رضي بالعقد نفذ ولزم وإن اعترض فسخه القاضي في

الرواية.

2 - العقد غير صحيح للفتوي».

ظاهر

أصلًا إذا لم يرض به الولي قبل العقد دفعًا للضرر عنه وهو المختار

الفتاوي الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 1، ص 233. (1) تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان:

حقا من

«لما كانت غاية الزواج الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجين على أسس تكفل لهما تحمل أعبائها بمودة ورحمة وتعاون وجعل الشارع الحكيم ولاية الزواج حقوق الأولياء فهو حق للولي العاصب بنفسه منحه له الشارع ذلك حسب ترتيبهم في الإرث، قال تعالى: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: (25] والولي عند عامة المسلمين من فرائض النكاح لقيام الدليل من الكتاب والسُّنَّة، قال تعالى: (وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ} [النور: 32]، وقال مخاطبًا الأولياء «فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: 232]» وقال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} [النساء: 34]، وقال حكاية عن شعيب: إنّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَى هَتَيْنِ} [القصص: 27]، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا نكاح إلا بولي» وقال لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها، وقال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها «باطل ثلاث مرات؛ فقد تعاضد الكتاب والسنة أن لا نكاح إلا بولي.

"

المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 1 سلطنة عُمان - المحكمة العليا، ص 66.

2010

(2) وأخذت دار الإفتاء المصرية بعكس ذلك استنادًا إلى اتجاه موجود في الفقه الحنفي، فقد جاء في إحدى فتاواها: «يصح نكاح الرجل من المرأة التي زنا بها وحملت منه كما يحل له وطؤها اتفاقًا، أما إذا كان الحمل من الزنا من غيره فيصح نكاحه لها ولكن يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى تضع حملها، على القول المفتي به»

راجع الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 1، ص 195.