الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
131
مسلمة
وسألته عن من أقر من المشركين عند امرأته بعد إسلامه وهي أنه زنا في الشرك. قال هذا عندي أنه لا يشبه إقرار أهل الصلاة على أنفسهم بالزنا وما أراها تحرم عليه».
فإذا كان أحد الطرفين مسلمًا والآخر غير مسلم وتم الزنا، فإن الأمر يختلف عما لو كانا غير مسلمين ثم أسلما.
يقول البشري
«وإذا زنى المشرك بمشركة ثم أسلما وتزوجها فلا بأس بينهما، ويتوارثان والذي كانا عليه من الشرك بالله أعظم من الزنى وفيه اختلاف. وأما إذا زنى رجل بامرأة، وكان أحدهما مشركًا والآخر مسلما ثم أسلم المشرك منهما، لا يحل لهما التزويج بعضهما من بعض، ولا ميراث بينهما إِن تَزَاوَجَا» (2).
د) آثار الزواج ذي الطابع الدولي
للزواج آثاره المعروفة وليس في نيتنا - هنا ـ أيضا أن نبحثها إلا بخصوص تلك المتعلقة بالزواج ذي الطابع الدولي.
في
هذا الشأن، ركز الفقه الإباضي - خصوصا - على حقوق الزوجة غير المسلمة التي يتزوجها المسلم.
ومن المعلوم أن جملة حقوق الزوجة - مسلمة كانت أو غير مسلمة ـ تتلخص في قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]، وقوله جل شأنه: ﴿فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنٍ﴾ [البقرة: 229].
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 47 - 48، ص 556، انظر أيضًا الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم المجلد الخامس، ص 172؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 689.
(2) العالم موسى البشري: مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 12، ص 277.