الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
135
-
بخصوص الإحصان (1) عند تزويج المسلم من غير المسلمة الكتابية،
يوجد خلاف في الفقه الإباضي:
-
يقول النزوي والإحصان عندنا أن يتزوج الرجل المسلم بالمرأة الحرة المسلمة لا اليهودية أو الذمية أو النصرانية وجاز بها فإنها تحصنه ويحصنها ولو مات أحدهما او تفارقا فإذا كان قد جاز بها فإن أنكر الجواز فهو غير محصن ولو أغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترًا ولا نعلم عليه الحد بذلك حد الرجم ولو كانت عنده كثيرًا إلا أن يكون قد ولد منها ولد يقر به هو فليس له أن ينكر الجواز» (2).
(1) يقول النزوي: «والمحصن من الرجال المتزوج وبهذا المعنى المحصنة المتزوجة» النزوي: المصنف ج 40، ص 43.
ويقول البكري: «الإحصان هو الاختصاص الذي يمنع النفس أن تذهب أي مذهب، فيتصل كل ذكر بأي أنثي وكل امرأة بأي رجل فتاوى البكري، القسم الرابع، مكتبة
البكري، غرداية ـ الجزائر، ص 12 وجاء في معجم مصطلحات الإباضية: «الإحصان لغة هو: التعفف عن الفواحش والامتناع منها، ويطلق أيضًا على التزوج. وشرعا: كون الإنسان العاقل البالغ الذي يتأتى منه أو فيه الوطء ذا زوج، بعقد صحيح جائز ويقال له إحصان الزوج وإحصان التزويج. ويتحقق إحصان التزويج بزواج الحر البالغ المسلم العاقل السالم من عيب مانع للجماع، بالحرة البالغة المسلمة العاقلة السالمة من العيب وإن لم يتماسا على الأصح، وبه قال الإمام جابر بن زيد، ورجحه القطب أطفيش. ويرى البعض أن الزواج لا يكفي للإحصان حتى يطأها بعد العقد ولو بوطء حرام. بأن كان في حيض أو نفاس أو اعتكاف أو ظهار أو إيلاء والمحصن تضاعف عليه العقوبة في الزنا فيحد بالرجم بالحجارة.
واختلفوا في بقاء إطلاق الإحصان على الرجل أو المرأة بعد زوال النكاح بموت أو طلاق وظاهر الديوان اختيار بقاء إحصانهما ولو بقيا أعزبين بعد الفراق وإذا زنيا حُدًا بالرجم. ومن معاني الإحصان إحصان العفة وهو من شروط حد القذف فمن قذف محصنًا عفيفا لزمه الحد ثمانين جلدة» مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 276 - 277.
معجم
(2) النزوي: المصنف، ج 40، ص 44.