أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

=

136

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وعن رجل تزوج اليهودية أو الأمة ثم يزني أيرجم أم لا؟ قال أبو المؤرخ: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: عليه الرجم، وكان يرى أن اليهودية أو النصرانية أو الأمة تحصنه ويقول: أحصن من ملك له. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن إبراهيم أن اليهودية والنصرانية والأمة لا تحصنه حتى يكن حراير موحدات قال: لسنا نأخذ بهذا القول»). وقد لخص أبو سعيد الخلاف السابق، بقوله:

اختلف في الإحصان فقيل لا يحصن الحر المسلم إلا الحرة المسلمة ولا تحصنه الكتابية ولا الأمة وقول تحصنه الحرة الكتابية ولا تحصنه الأمة وقول تحصنه الحرة والأمة والكتابية» (3).

ومما جاء في الإحصان أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحصن من ملك أو ملك له» (3).

(1) الخراساني المدونة الصغرى وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، ج 2، ص 68. (2) النزوي: المصنف، ج 40، ص 46.

(3) في شرحه لهذا الحديث تعرض السالمي للإحصان في الزواج ذي الطابع الدولي، بقوله: «اختلف في الإحصان فقيل: لا يحصن الحر المسلم إلا الحرة المسلمة فلا تحصنه الكتابية ولا الأمة، وقيل: تحصنه الحرة الكتابية ولا تحصنه الأمة وقيل: يحصنه جميع ذلك وأما الذَّميَّة فيحصنها المسلم الحر والزوج الحر من أهل دينها وقيل: يحصنها العبد المسلم أيضًا، وأما العبيد فقد اختلف في إحصانهم، فقيل: لا تحصن العبد إلا الحرة المحصنة، وقيل: تحصنه الكتابية أيضًا وقيل: تحصنه الأمة أيضًا وكذلك الأمة لا يحصنها إلا الحر المسلم، وقيل: يحصنها العبد أيضًا. وأجمعوا أن الحر المسلم يحصن الحرة المسلمة والحرة الكتابية والأمة، وكذلك أجمعوا أن الحرة المسلمة تحصن الحر المسلم والعبد المسلم، والخلاف فيما سوى ذلك وأجمعوا أنه إذا تزوج الرجل زوجة واحدة أو تزوجت المرأة زوجا واحدًا مما يكون فيه محصنًا، ثم وقع الفراق بطلاق أو موت أو سائر أنواع الفراق أنه محصن أبدًا وتلحقه أحكام الإحصان، وأجمعوا أنه لا رجم على العبد ولا على الأمة وأنه إنما عليها نصف جلد الحر وأجمعوا أن الرجم على المحصن والمحصنة من المسلمين من أهل الكتاب