أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

137

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

وبخصوص إحصان غير المسلمين فالعبرة هي بما يحدث منهم بعد

الإسلام، يقول محمد بن محبوب:

«إن الكتابيين لا يلزمهما حد إحصان بالزنا ثم يكونا وطئا بعد الإسلام ولو كان قد وطئ زوجته قبل إسلامه لم يكن محصنًا وهذا الاختلاف بينهم يوجب الاعتبار» (1).

6 - جمع شمل الأسرة عدم التفرقة بين الوالدة وولدها»: نشير إلى ما ورد في القانون الدولي والسيرة النبوية، والفقه الإباضي. أولا - في القانون الدولي

1

تعرض القانون الدولي حديثًا لهذه المسألة، ويمكن إبراز أهم التطورات في هذا الخصوص، فيما يلي:

فقد نصت اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 في المادة 26 منها على إمكانية أن يقوم أفراد الأسر المشتتة نتيجة للحرب بإعادة اتصال renew contact كل فرد منها بالآخر وبالتلاقي to meet.

2 - تسهل الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع، بكل طريقة ممكنة، اجتماع الأسر المشتتة كنتيجة للنزاع المسلح.

ومن لزمه أحكام الإسلام للعهد وأجمعوا أنه لا حد على العبد والأمة ولو زنيا حتى يحصنا، كذا ذكر في الأثر. وقال غيره: هذا إجماع أصحابنا في هذه المسألة». الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 274 - 276. (1) النزوي: المصنف، ج 40، ص 48.

(2) نذكر لك النص باللغة الإنجليزية: The High contraction parties and the parties to the»

conflict shall facilitate in every possible way the reunion of families dispersed as a result of armed conflicts>>.