أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

139

فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعًا رواه أحمد ورجاله ثقات وقد صححه ابن

خزيمة (1).

وعن أبي.،موسى قال لعن رسول الله من فرَّق بين الوالد وولده وبين الأخ وأخيه رواه ابن ماجه والدارقطني

(2)

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتي بسبي فقام فنظر إلى امرأة منهن تبكي فقال: ما يبكيك؟ فقالت: ابني بيع في عبس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي أسيد الأنصاري: «فرقت بينهما، فلترجعن ولتأتين به، فرجع فأتى به. وروي عن عمر، أنه كتب ألا يفرق بين رضي الأخوين، وبين الأم وولدها، يعني إذا كانا صغيرين أو كان أحدهما صغيرًا والآخر كبيرًا (3).

وجاء في الأثر عن النبي

النبي حين رأى جارية والهة في الغنيمة فقال: «ما

حالها؟ فقيل: بيع ولدها، قال: «لا تُوَلَّه والدة بولدها».

يتضح مما تقدم عدة أمور:

السنة النبوية المشرفة متظاهرة في النهي عن التفريق

1 - أن الأدلة في بين الأم وولدها أو بين الصغار الأقارب، بل وصل احترام المسلمين لهذه

(1) يقول الصنعاني:

«والحديث دليل على بطلان هذا البيع ودل على تحريم التفريق كما دل عليه الحديث الأول إلا أن الأول دل على التفريق بأي وجه من الوجوه وهذا الحديث نص في تحريمه بالبيع، وألحقوا به تحريم التفريق بسائر الإنشاءات كالهبة والنذر وهو ما كان باختيار الفرق، وأما التفريق بالقسمة فليس باختياره فإن سبب الملك قهري وهو الميراث» سبل السلام، المرجع السابق، ج 4، ص 496، حديث رقم 21. (2) مجد الدين ابن تيمية الحراني: المنتقى من أخبار المصطفى المكتبة التجارية، القاهرة، 1251 - 1932، ج 2، ص 326.

(3) الإمام السرخسي شرح كتاب السير الكبير للإمام الشيباني المرجع السابق، ج 5، ص 2073. (4) نفس المرجع، ج 3، ص 1040.