الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤١الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
141
4 ـ أن السُّنَّة النبوية المشرفة تكون بذلك قد تفوقت على ما وصل إليه القانون الدولي حديثًا لأنها تجعل عدم التفريق إلزام وواجب على عاتق المسلمين، بينما اقتصر القانون الدولي على تجميع الأسرة المشتتة بقدر الإمكان وهو ما يترك فسحة من السلطة التقديرية يمكن أن تسيء وكذلك الأفراد، استغلالها.
ثالثًا ـ في الفقه الإباضي:
الدول،
وفي الفقه الإباضي ما يدل أيضا على النهي عن التفرقة بين الوالدة
وولدها.
قال أبو بكر: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من فرَّق بين الوالدة وولدها فرَّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة».
وأجمع أهل العلم على القول بجملة هذا الخبر إذا كان الولد طفلا لم يبلغ سبع سنين.
قال أبو سعيد الله: «نعم، صحيح في السُّنَّة أنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تفريق
أنه
الوالدة عن ولدها إذا كان طفلًا ببيع أو هبة، أو وجه من الوجوه حتى جاء الأثر أن الوالدة إذا وجب عليها حد الزنا أنها لا ترجم حتى تفصل ولدها، فزالت لذلك حدود الله تبارك وتعالى. فحتى تضع حملها وترضعه وتفصله» (1).
(1) ويضيف أيضا: «واختلفوا في وقت ذلك فقال مالك: حد ذلك إذا أثغر وقال الأوزاعي: حده أن ينفع نفسه ويستغني عن أمه فوق عشر سنين وقال الشافعي: إذا صار ابن سبع، أو
ثمان.
وقال أبو ثور وأن يلبس وحده ويتوضأ وحده ويأكل وحده وقال النعمان، وأصحابه: لا
يفرق بينهم إذا كانوا صغارًا.
قال أبو بكر: وهذا الباب مذكور في كتاب الجهاد.