أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

142

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ويذكر أطفيش ما رواه أنس وأبو هريرة:

بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ وقفت علينا يهودية تبكي وترثي ولدًا لها وتقول:

يدي

بأبي أفديك يا نور الحلك ليت شعري أي شيء ختلك غبت عني غيبة موحشة أترى ذئب يهوذا أكلك إن تكن ميتا فما أسرع ما كان في مر الليالي أجلك أو تكن حيَّا فلا بد لمن عاش أن يرجع من حيث سلك قد نرى يوسف في الجب وقد كان مملوكًا لقوم فملك يعقوب به ورعى يوسف أن يلطف لك

فعسى من

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا هذه ما قلت؟ قالت كان لي ولد يلعب بين فما أدري الأرض ابتلعته أم الرياح اختطفته، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «يا هذه

قال أبو سعيد الله لا معنى لتفرق هذا، والمعنى في هذا على صحة الحديث في معنيين: أما قول أبي حنيفة وهو ما دام صغيرًا، والصغير صغير حتى يبلغ، وأما معنى الغنية فينظر في ذلك إن استغنى بنفسه.

وكل هذه الأقاويل فيه تخرج على مذاهب أصحابنا ما سوى الثغر، فإنه لا معنى للثغر». راجع زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، ج 3، ص 309 - 311.

وبخصوص ذات الحديث يقول أطفيش:

والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، كرهوا التفريق بين السبي بين الوالدة، وولدها، وبين الولد والوالد وبين الأخوة. أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 5، ص 171. ويضيف حديثًا آخر قال ابن ماجه ـ إلى ابن مسعود ـ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بالسبي أعطى أهل البيت جميعًا، كراهة أن يفرق بينهم، وإلى علي وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال: ما فعل الغلامان؟ قلت بعت أحدهما. قال: رده. وإلى أبي موسى: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرق بين الوالدة وولدها وبين الأخ وأخيه». ذات المرجع، ص 174.