الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
145
كذلك بخصوص المشرك إذا أسلم وقد تزوج بمشركة ولم يدخل بها هل لها نصف الصداق أو لا؟ قولان وإن أسلمت هي دونه فكذلك ما وجههما؟ يقول السالمي:
«أما القول بوجوب ذلك فلتنزيل إسلامه منزلة طلاقه وكذلك إسلامها هي دونه إذ بذلك تحصل الفرقة بينهما فمن أوجبه قاس فرقة الإسلام على فرقة الطلاق وأما من لم يوجبه فلأن المشرك منهما يلزمه الدخول في الإسلام فإذا لم يدخل كان هو المضيع»).
وقد بحث أطفيش أيضًا هذه المسألة وبين مختلف فروضها (2).
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 4، ص 388 - 389.
(2) يقول أطفيش:
ولا
بيع
(وإن أسلما)؛ أي: الزوجان المشركان مطلقًا وقد أصدقها كخمر أو خنزير» مما هو محرم (تبرأ منه أو قبضته في حال شركهما وإلا فلها قيمته بعدولهم)؛ أي: بعدول المشركين؛ أي: بتقويم عدولهم وكره لمسلمة قيمة محرم مثبت لها بحق، لأنها ولو لم تأخذه بعينه وأخذت ثمنه لكن لما أخذت من الحلال ما اعتبر فيه أن يكون مساويا لثمن الحرام، وقد استحقت ذلك الذي تأخذ من الحلال بسبب عقد الحرام لها كان مالا متسببًا عن حرام فكره، فالأحسن لهذه التي أحدثت إسلامًا ولمسلمة أصيلة أصدقت حرامًا أن لا تأخذ قيمته في قول من يردهما للقيمة، وقال أبو عبيدة الله: مكان كل خنزير شاة وبدل الخمر خل، وقيل: لا شيء لها لأن نكاحهما مضى على محرم لجوازه في دينهما ولما أسلما حال الإسلام بينه وبينهما، وقيل: صداق المثل وقيل العقر، واختار في الديوان أن لها صداق مثلها وكذلك إن تزوج مسلم كتابية بنحو خمر (ولزمه)؛ أي: من أسلم من الشرك (صداق من ترك بشرك، وتدركه عليه إن أسلمت دونه) ولو لم يمسها في الصورتين، ولو كانا وثنيين تنزيلا لإسلام من أسلم منهما منزلة الفراق بالموت فلزم الصداق تاما ولو لم يمس: وقيل: لا صداق لها لأنها فوتت نفسها منه فأبطلت صداقها كالناشزة والقاتلة نفسها والفاعلة لما تحرم به ولأنه مال التزمه على نكاح أو عقد وقع في شرك فكأنه ثمن خمر أو خنزير لا يأخذه من أسلم ولا يعطيه من أسلم وكذا يقول من المرأة على زوجها إذا مسها في نكاح الشرك، ثم أسلما فإنه مسها برضاها فلا شيء لها إن أسلم أحدهما، إذ صيَّر الإسلام ذلك كزني، وإن لم يمسها لم تأخذ النصف،
يحرم