أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

146

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وقد بحث الفقه الحنفي أيضا ذات المسألة).

النفقة:

يقول الجناوني:

المرأة إذا أسلمت من الشرك وهي حامل وزوجها في الشرك فلا تدرك

6

لتصيير الإسلام هذا العقد كالعدم، وقال الربيع وضمام لها نصفه إن لم تمس، وقيل: لا صداق لها إن لم تمس وكانت مرتدة أو مجوسية أو وثنية ولا تدرك حامل على مشرك إن أسلمت نفقة مفعول تدرك، ووجهه أنها فوتت نفسها عنه، بإسلامها، وليس كما قيل: إن وجهه أنها جرَّت جنينها إلى الإسلام، وقطعت بينها وبين زوجها الإرث، لأن نفقة الحامل لتعطيلها بالحمل ومنعها من التزويج لا للجنين الذي في بطنها، وهو قول من قال: إسلام الأم إسلام لولدها». أطفيش شرح كتاب النيل، ج 6، ص 303 - 304، راجع أيضا الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الخامس، ص 173 - 174. الجناوني: كتاب النكاح، ص انظر كذلك في المرأة من أين يجب لها صداقها من البلدان: الرستاقي: منهج الطالبين، ج 8، ص 81: 76 مع ملاحظة أن ما ذكره الرستاقي يتعلق ـ كما سبق القول - ببلدان تقع داخل دولة واحدة. لكن بعض الحلول التي ذكرها تصلح لأن تطبق في العلاقات الدولية الخاصة).

142

(1) فقد فرق الإمام أبو يوسف والإمام الشيباني بين الزواج الذي يتم في دار الإسلام وذلك الذي يقع قي دار الحرب، وقررا أنه: «إذا كان عقد الزواج قد تم في دار الإسلام بين ذميين أو مستأمنين أو بين بعض هؤلاء وأولئك على أن لا مهر للزوجة، وذلك في دينهم جائز فإنه يتعين الحكم لها بمهر مثلها ثم إن طلقها بعد الدخول أو بعد الخلوة بها، أو مات عنها تأكد ذلك وإن طلقها قبل الدخول بها أو قبل الخلوة سقط مهر المثل ولها المتعة كالمسلمة. ولو تزوج حربي حربية في دار الحرب على أن لا لها جاز ذلك مهر ولا شيء لها. ولتبرير تلك الحلول، يقولان: إن حكم الإسلام قد لزم الزوجين الذميين لالتزامهما أحكامنا ومن أحكامنا أنه لا يجوز النكاح من غير مال بخلاف الحربيين، لأنهما ما التزما أحكامنا راجع الكاساني: بدائع الصنائع، ج 2، ص 312. انظر أيضًا بخصوص ذات المسألة: الإمام الرازي: شرح كتاب أدب القاضي للخصاف، دار الكتب العلمية، بيروت، ص 377.