الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨148
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
الكافر وهذه وهلة عظيمة؛ إذ الإذن في الشيء أو ترك النهي عنه لا يدل على وجوبه، وإنما يعطيك الإجابة خاصة» (1).
2 - أثر إسلام أحد الزوجين أو كليهما على استمرار عقد الزواج: يمكن أن يؤثر إسلام أحد الزوجين على عقد الزواج، يقول أبو إسحاق:
ونكاح أهل الشرك معفو عنه إذا أسلموا، ويجوز من ذلك ما جاز ابتداء العقد عليه. وإن أسلم أحد الزوجين من قبل الآخر، ثم أسلم الثاني كانا على النكاح الأول، إلا في ثلاث خصال أحدهما أن يسلم أحدهما قبل أن يدخل بها، فإنه ينفسخ النكاح بينهما قلته تخريجًا. الثاني: أن تسلم المرأة قبل ثم تزوج قبل أن يسلم الزوج، فإنه ينفسخ بينهما ما كان أولًا. الثالث: أن يرتد أحدهما قبل إسلام الثاني).
أهل
وبخصوص سؤال فيمن أسلمت وبقي زوجها على كفره وهو من الكتاب فهل تبقى العلاقة الزوجية بينهما أم تنقطع بمجرد دخولها الإسلام؟
يقول المفتي العام لسلطنة عُمان: لا تبقى علاقة زوجية ما بين مسلمة وكافر فإن الله تبارك وتعالى يقول: {وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا)
[البقرة: 221].
ولفظة المشرك تصدق على أهل الكتاب وعلى غيره ويقول: لَا هُنَّ حِلٌّ لَمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10].
فإذا أسلمت المرأة انقطعت علاقة الزوجية بينها وبين زوجها الكافر ذلك فإنه إن أسلم قبل أن تتزوج بغيره فقيل: «هو أحق بها ولكن
ولكن مع
(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن الكريم، ج 18 ص 60.
(2) إبراهيم بن إسحاق: مختصر الخصال، ص 313.