أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

149

لا بد من عقد جديد وقيل: يبقي معها بالعقد السابق وهو الراجح المأخوذ به عندنا في المذهب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أبقي ابنته بعدما أسلم زوجها بعد زمن غير قصير أبقاها معه بنفس العقد السابق، فيؤخذ بهذا الرأي وإن كان تجديد العقد أحوط ولها هي أن تتزوج بعد أن تعتد منه؛ لأنه بحكم إخلاده إلى الكفر محرَّم عليها فلا تمنع من الزواج انتظارًا لإسلامه» (1).

3 ـ أثر الإسلام ووجود الزوجة أو الزوجات في دار الحرب على

الزواج: يمكن أن يكون للبعد المكاني أثر على الزواج إذا أسلم الزوج وبقيت الزوجة أو الزوجات في دار الحرب.

وقد بحث الإباضية هذه المسألة، يقول الثميني:

وإن أسلم كتابي حربي عن أربع فله أن يتزوج من الغد، وكره له أخت زوجته قال: ولو فعل ما حرَّمتها فإذا حل له أربع من الغد فالأخت مثلهن،

(1) الشيخ أحمد

:

حمد الخليلي الفتاوى - النكاح الكتاب الثاني، ص 196. بن

وتقول دار الإفتاء المصرية:

«إذا أسلم الزوج قبل أن يفرق القاضي بينه وبين زوجته التي أسلمت بقي الزواج بينهما ولا يحتاج إلى تجديده أمام المأذون أو المحكمة الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 1، ص 229.

حري بالذكر أن هذا هو مذهب الجمهور الذي يرى أن المرأة إذا أسلمت وزوجها غير مسلم تبين منه، لكن هناك ما روي عن بعض الصحابة أنها تبقى له. فقد أخرج عبدالرزاق في المصنّف (84/ 6) عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: «أسلمت امرأة من أهل الحيرة ولم يسلم زوجها فكتب فيها عمر بن الخطاب أنْ خيّروها فإن شاءت فارقته وإن شاءت قرت عنده. . وأخرج أيضا عن الشعبي أن عليا قال: «هو أحق بها ما لم يخرجها من مصرها». راجع أيضًا الشيخ عبد الله بن بيه: الاجتهاد بتحقيق المناط فقه الواقع والتوقع،

مؤسسة طابه، أبو ظبي، 2014، ص 51.

-