الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠150
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
فإن تزوج ثم أسلمن اللواتي في دار الحرب فقد حرمن عليه، وإن لم يتزوج بعد إسلامه فهو أحق بهن.
وإن أسلم حربي فتزوّج واحدة أو اثنتين وتحته أربع حربيات فأسلمت واحدة منهن فلا سبيل له عليها لانقطاع عصمة الحربيات إذ تزوج، فإن كنَّ ثلاثا فأقل فتزوج في الإسلام واحدة فهو أحق بهنَّ إن أسلمن، وإن كنَّ ثلاثًا فتزوج اثنتين فسدت الثلاثة» (1).
•
•
•
يتضح من ذلك، ما يلي:
أن إسلام الزوجة غير المسلمة يؤدي إلى انقطاع العلاقة الزوجية مع الزوج غير المسلم، لأنه لا يجوز - كما سبق القول ـ زواج غير المسلم
بالمسلمة.
أن للزوجة أن تتزوج بآخر مسلم إذا انقضت عدتها.
أنه إذا أسلم الزوج قبل زواج زوجته التي اعتنقت الإسلام، فإنَّ هناك رأيين في الفقه الإباضي:
الأول: يرى استمرار العقد القديم، والثاني: يرى إبرام عقد جديد
بينهما (2).
IVE
(1) الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الخامس، (2) يقول ابن قيم الجوزية: «إذا أسلم الزوجان أو أحدهما، فإن كانت كتابية لم يؤثر إسلامه في فسخ النكاح، وكان بقاؤه كابتدائه، وإن كانت غير كتابية وأسلم الزوجان معا فهما على النكاح سواء قبل الدخول وبعده وليس بين أهل العلم في هذا اختلاف. وإن أسلم أحدهما، ثم أسلم الآخر بعده فاختلف السلف والخلف في ذلك اختلافا كثيرًا فقالت طائفة: متى أسلمت المرأة انفسخ نكاحها منه سواء كانت كتابية أو غير كتابية وسواء أسلم بعدها بطرفة عين أو أكثر ولا سبيل له عليها إلا بأن يسلما معا في آن واحد