الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص
الفقه الإباضي
63
2 - أن تكون متاخمة لديار المسلمين، فإذا كانت متاخمة لديار غير
المسلمين فهي دار حرب لأنها بهذا الاتصال الجغرافي تكون ممنوعة
على المسلمين.
- أن يأمن سكانها - من مسلمين وذميين ـ بأمان المسلمين.
هذه
هي
شروط دار الإسلام عند الحنفية).
ولعل أفضل تعريف من حيث شموله واختصاره، لهذا النوع من الدور في الفقه الإباضي هو الذي جاء في المصنف:
«الدار إذا كان أهلها أئمة عدل وأتباعها، فهي دار العدل: دار الإسلام»).
(1) وهناك اتجاه آخر في الفقه الحنفي يرى أن الدار تصير دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها، وأنها تصير دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها، راجع الكاساني: بدائع الصنائع، ج 7،
ص
131 - 130
أما في الفقه الحنبلي فقد قيل: «فكل دار غلب عليها أحكام المسلمين فدار الإسلام وإن غلب عليها أحكام الكفار فدار الكفر ولا دار لغيرهما (ابن مفلح الحنبلي: الآداب الشرعية
هو
والمنح المرعية مكتبة الرياض، الحديثة، الرياض، 1391 هـ - 1971 م، ج 1، ص 213). ويقول ابن حزم إن: «الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكم فيها والمالك لها، ولو أن كافرًا مجاهدًا غلب على دار من دور الإسلام وأقر المسلمين بها على حالهم إلا أنه المالك لها المنفرد بنفسه في ضبطها وهو معلن بدين غير الإسلام لكفر بالبقاء معه، کل وإن ادعى أنه مسلم» ابن حزم المحلى دار الآفاق الجديدة، بيروت،
معه
من عاونه وأقام. ج 11، مسألة 2198،.
ص
(201 - 200
(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 49، وهناك تعريفات أخرى نكتفي منها
بذكر اثنين:
الأول: «دار الإسلام، وتسمى دار التوحيد، يكون الحاكم فيها مسلمًا، ويسكنها المسلمون، وتظهر
فيها أحكام الشريعة ورسومها، كالمساجد ومقابر المسلمين، وسك العملات؛ وهي نوعان:
1 ـ دار العدل والحق، وتسمى دار دعوة الحق أيضًا، ويسودها العدل والالتزام بالكتاب والسنة، ومحاربة البدع، وإن ظهر فيها من ينتهك حرمات الله، لكن لا يحرم فيها ما أحل
الله، ولا يُحَلُّ ما حُرّم بدين يُتَولَّى حاكمها ورعيَّتُه إلا من علم منه مخالفة الحق.