الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥=
155
الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
الأولى: إذا كان الزوج متزوجا بأكثر من أربعة.
الثانية: إذا كان الزوج يجمع بين زوجتين أو أكثر يحرم الإسلام الجمع
بينهما.
يقول الإمام جابر بخصوص نصراني أسلم وتحته أختان وخمس نسوة: ينزع عن إحدى الأختين أو إحدى الخمس نسوة» (1).
وهكذا فإسلام غير المسلم يمكن أن يؤدي ـ في بعض الأحوال ـ إلى الفرقة بين الزوجين (2).
(1) ذات المرجع، ذات المكان راجع أيضا الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 691، ويؤيد ما ذكرناه ما جاء في المدونة وغيرها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لغيلان بن سلمة الثقفي ـ حين أسلم وتحته عشر نسوة ـ اختر أربعًا، وفارق سائرهن وقال فيروز الديلمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمت وتحتي أختان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلق أيتهما شئت».
إني
ابن الطلاع: أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، دار الوعي، حلب، 1402 - 1982، ص 76. ويقول ابن رجب: «لو أسلم على أختين أو أكثر من أربع نسوة وامتنع من الاختيار حبس
وعزر حتى يختار».
ابن رجب الحنبلي: القواعد مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، ص 245، وكذلك قيل: ومن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة: قال مالك والشافعي وأحمد: يختار منهن أربعًا ومن الأختين واحدة، وقال أبو حنيفة: إن كان العقد وقع عليهن في حالة واحدة فهو باطل، وإن كان في عقود صح النكاح في الأربع الأوائل، وكذلك الأختان، أبو عبد الله الدمشقي العثماني، الشافعي: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 208.
(2) جاء في شرح النيل تفصيلات أكثر، نذكر منها: «إن أسلم مشرك وتحته ثمان وأسلمن معه، فإن رتب عقدهن أقام على الأربع الأوائل وإلا جدد لمن شاء، وجوز المقام له عليه بلا تجديد فإن نكح أربعًا بعقدة ثم أربعًا بأخرى أقام على الأوائل، فإن أسلم هو والأواخر أقام عليهن ولا يرجع للأوائل إن أسلمن بعد وإن خلف زوجة بشرك ثم أسلمت استأنفا وتُخبر إن امتنعت وجوز مقامهما ما لم تنقص عدتها وقيل: ما لم تتزوج أو يتزوج أختها أو أربعًا، وجاز تجديده لها بعد خروج من
عصمة وعدة إن تزوجت أو بعد عدة أخت أو أربع إن طلقن وإن أسلم على أختين وأسلمتا لم يصح مقامه ولا تجديده مطلقًا، ورخص لواحدة إن لم يمسها ولم يمتد عقدها