أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

156

المبحث الثاني

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

القواعد التي تحكم الطلاق ذي الطابع الدولي في الفقه الإباضي

الطلاق

هو أحد أسباب الفرقة (1) بين الزوجين فمن المعلوم أن الطلاق ينهي العلاقة الزوجية في هذا الشأن تنص المادة 81 من قانون الأحوال ورخص مقامة أيضًا على الأولى إن تعدد وسامح عليهم جميعًا، وإن أسلم على امرأة ومحرمتها وأسلمتا معه فلا يقيم وإن على واحدة ولا يجدد لها، ولو انتفى المس واتحد العقد، وإن تزوج محرمته فمات أو ماتت ثم أسلم أو أسلمت لم يلزم وارثا منهما رد إن قسم قبل إسلامه. وإن ترك بشرك مجوسية أو وثنية أو كتابية محاربة لم يصح له نكاح أختها في الإسلام حتى تعتد المشركة إن مسها قبل إسلامه، وكذا إن ترك به أربعًا فحتى تنقضي عدتهن أو بعضهن، فمتى انقضت عدة واحدة أو ماتت تزوج واحدة إن شاء وهكذا، وإن تزوج قبل انقضائها لم يفرق بينهما ولم تحرم».

أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 6، ص 296 - 296.

ويقول الناظم:

ومشرك يسلمن أزواجه كثرت يختار منهن شرعًا أربعًا ندلا والاختيار غدًا تطليق سايرهن افهم مقال هداة صيتهم صغلا بالاختيار ثبات للنكاح هنا لكل مرغوبة في مذهب الفضلا وذاك تطليق باقيهن عندهم بدون لفظ على ما قرر العملا

الشيخ سالم السيابي: معالم الإسلام في الأديان والأحكام، ص 136. وتقول دار الإفتاء المصرية: إن الفقه الإسلامي فيه اتجاهان: (الأول) أن الفرقة لا تقع بنفس الإسلام ولكن يعرض الإسلام على زوجها، فإن أسلم بقيا على النكاح، وإن أبى الإسلام فرَّق القاضي بينهما؛ (والثاني) أن الفرقة سببها نفس الإسلام. وقد أخذ بالاتجاه الأول الأحناف، وهو المفتى به في مصر (دار الإفتاء المصرية: سؤالات الأقليات، القاهرة،

1434 هـ، ص 340 - 341).

(1) فمن المعلوم - إسلاميا - أن الفرقة أعم من الطلاق، فهي إلى جانب الطلاق تتحقق أيضا لأسباب أخرى كموت أحد الزوجين أو ارتداد أحد الزوجين أو الخلع أو بحكم القاضي، أو إسلام الزوجة ورفض الزوج الدخول في الإسلام أو كون الزوجة من المحرمات على الزوج. محمود بلال مهران أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي القسم الثاني: فرق الزواج، دار الثقافة العربية، القاهرة، 1416 - 1996، ص 11.