أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

157

الشخصية في سلطنة عُمان على أن الطلاق حل عقد الزواج بالصيغة

الموضوعة له شرعًا».

كذلك جاء في معجم

مصطلحات الإباضية

«الطلاق حل العصمة المنعقدة بين الزوجين في الحال أو المآل بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه» (1).

وندرس الطلاق ذا الطابع الدولي عند الإباضية بالإشارة إلى معرفتهم

(1) الطلاق السنّي ما كان تطليقة واحدة بطهر لم تمس فيه، والبدعي هو الواقع في حيض أو في طهر مش فيه أو وقع مرتين أو أكثر في طهر واحد بلفظ واحد أو بأكثر. ويرى الإباضية أن طلاق الثلاث بلفظ واحد له حكم الثلاث المتفرقات في حرمة مراجعة المطلق للمطلقة وحرمة زواجه بها حتى تنكح زوجا غيره.

وأكد أحمد الخليلي على اعتبار قصد المطلق فإن قصد للتأسيس فإنها تقع تطليقة واحدة ولا مانع من مراجعتها إن لم تسبق بتطليقتين.

أما إبراهيم بيوض فيرى أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يعتبر تطليقة واحدة، قال في فتاويه: «فإن الذي أذهب إليه وأختاره وأفتي به، وأراه هو الحق إن شاء الله، أن لفظ هو الثلاث في حكم المطلقين والمحرمين لغو باطل ومنكر من القول وزور لا يتعدد به الطلاق الواقع مرة واحدة ولا بيني عليه حكم إلا الوزر الشديد والذنب العظيم» معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 643 - 644.

ويذكر البسيوي حجة تدحض قول مخالف الإباضية في وقوع طلاق المكره: «وقال: إن طلاق المكره وعتقه ونذره ويمينه واقع قال وإنما ذلك لما روي عن النبي «إن ثلاثًا جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والنكاح وروى أنه قال: «ثلاث لا رد فيهن الطلاق والعتاق واليمين وهذه الأشياء يستوي فيها الجد والهزل. فأما حجّة أصحابنا أن المكره على الطلاق لا يلزمه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس على مقهور عقد ولا عهد» وقول آخر عنه صلى الله عليه وسلم: «لا حنث على مغتصب كما عذر عمارًا في التقية في القول، ولم يلزمه حكم في قوله وإنما أعطاهم الرضا بالقول الذي طلبوه حتى تركوه أن يعذبوه وكذلك من أكره اليوم على شيء إن لم يفعله عذب أو قتل، ففدى نفسه من القتل بالقول الذي أعطاهم إياه، فأما الفعل فلا تجوز فيه التقية، وقول أصحابنا أحب إليَّ، وبالله التوفيق» جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1661 - 1662.