أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

159

2 ـ معرفة الفقه الإباضي للطلاق الذي يقع في بلد لينتج أثره في بلد آخر: يعتبر ذلك مظهرًا من مظاهر العلاقات الدولية الخاصة، وقد بحث الإباضية مثل هذه المسألة. وهكذا بخصوص سؤال:

عمن كتب لزوجته طلاقًا وهو بزنجبار مثلا، هل تُطَلَّق من حين ما كتب

لا تطلق حتى يصلها، فإن كانت تطلق من حين ما كتب فمتى تبتدئ الكتابة أم من ساعة ما يصلها فقط؟ يقول السالمي

يوم

بالعدة أمن «قال محمد بن محبوب من كتب طلاق امرأته ولم يحرك به لسانه ولا طلاقًا طلقت حين كتب، وذلك إذا كتب امرأته طالق، وزاد غيره ولو محاه. وقال أبو الوضاح: إذا قرأه طلقت. ورواه عن أبي عثمان قال أبو عبد الله القول الأكثر أنها تطلق إذا كتب. وقيل: إذا كتب «أما بعد فأنت طالق» طلقت، وقال أبو الحواري عن أبي المؤثر: لا تطلق إذا كتبه، وقيل: إن كتبه وهو يريد به الطلاق طلقت من حين ما كتب أنت طالق» ولكل حجة ذكرتها في غير هذا الموضع. وأما اعتدادها فقيل: تعتد من حين ما وقع الطلاق ولو لم يصلها الكتاب إذا صح طلاقها بالتاريخ، وقيل: بل تعتد من حين ما علمت، وهو أنسب بقول من يرى العدة عبارة محضة، والأول أنسب بقول من يراها حقًا للزوج، والظاهر أنها من الأمور ذوات الوجهين، فهي

وقت الطلاق وكان هو بالغًا عاقلا مستيقظا الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 2، ص 497. وبخصوص: فإن لجلج الأعجم بالكلام ولجلج بالطلاق حتى كأنه يتكلم به أيقع عليه الطلاق أم لا. قال: «لا ومن أين يعرف لجلاجه ذلك طلاق. وهو لا يبين الكلام ولا يلزمه في اللجلاج طلاق ولا بيع ولا هبة حتى يبين كلامه بتمام حروفه الكلام لأن النكاح بالكلام فلا يكون فسخه بالطلاق إلا بالكلام البين الذي يصح به الحكم». الكندي: بيان الشرع، ج 51 - 52، ص 66، راجع أيضًا العالم البشري كتاب مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 8، ص 228