الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠17.
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
من جهة حق للزوج ومن جهة أخرى حق الله، وهو معنى العبارة، ومثلها الزكاة فإنها من جهةٍ حق الفقراء والمساكين إلى آخر الأصناف، ومن جهة أخرى حق الله بمعنى أنها عبادة» (1).
3 ـ بحث الفقه الإباضي العلاقة بين إسلام أحد الزوجين أو كليهما والطلاق وكذلك ماهية وآثار الطلاق بين غير المسلمين بعضهم من بعض وهو ما نبحثه الآن.
ب) العلاقة بين دين أحد الزوجين أو كليهما والطلاق
1
- إسلام أحد الزوجين أو كليهما وعلاقته بالطلاق:
يترتب على إسلام أحد الزوجين أو كليهما آثار بالنسبة للطلاق، ذلك أن اختلاف الدينين يمكن أن يرتب هذا الأثر خصوصا إذا كانت الزوجة هي التي أسلمت (2).
(1) أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق
المتقدمين، ج 3،
ص
110
وبخصوص من طلق زوجته وهو في السفر، يقول الغافري: «إذا أنكر هذا الرجل أنه لم يحلف بالطلاق فلا يحكم عليه بطلاق زوجته إلا أن يشهدا عليه شاهدا عدل أنه حلف بطلاق زوجته وأنه حانث في يمينه فحينئذ يحكم عليه بالطلاق وإذا أراد أن يعاشر زوجته فإنه يحكم عليه بردها إن كان باقيًا بينهما شيء من الطلاق وأما شهود غير العدول فلا يقبل قولهم عليه، ولا يحكم على الزوج أن يتزوج امرأته» الغافري: صراط الهداية، ج 1، ص 483 - 484؛ راجع أيضا مثالا آخر في العالم البشري: مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 12، ص 96 - 97. (2) يقول أطفيش: «والفرقة عندنا وعند الشافعي بالإسلام، وعند الحنفية بالوصول إلى دار الإسلام. ويضيف: «والحق وهو مذهبنا أنها لا تقع الفرقة إلا بإسلامه فلو هاجرت ولم
تسلم لم تقع «الفرقة أطفيش تيسير التفسير، ص 28 - 29 (الممتحنة 10 - 11). يقول ابن قيم الجوزية إن الفرقة لاختلاف الدينين لا لاختلاف الدارين: