الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في
الفقه الإباضي
161
وقد بحث الفقه الإباضي أثر الإسلام على الطلاق كما يلي:
إذا طلق الزوج زوجته في الشرك طلاقًا بائنا ثم أسلما: بخصوص هذه
المسألة يوجد رأيان في المذهب الإباضي
الأول - يقول أنه يمكن أن يتزوجها بعقد جديد، إن رضيا.
الثاني - يقرر أنه إذا كان دينها لا يجيز ذلك، فلا يجوز
(1).
وقد ثار التساؤل في الفقه الإباضي بخصوص ما إذا طلق المشرك أسلما، فهل يهدم إسلامه طلاقه فيستأنف
زوجته طلقة أو طلقتين أو ثلاثًا ثم حقه في الطلاق من جديد، أم سب عليه؟ (2).
واختلاف الدارين لا يوقع الفرقة وإنما التأثير لاختلاف الدين قال أحمد في رواية ابن القاسم الزوجان على نكاحهما ما دامت في العدة فإذا أسلمت فهما على نكاحهما لا يفرق بينهما وكان الشافعي يحتج على أصحاب أبي حنيفة: إذا أسلمت وهي في دار الحرب ثم أسلم هو (أنها امرأته وكذلك أقول وقال أبو حنيفة: اختلاف الدارين يوقع الفرقة فعنده إذا خرجت الحربية إلينا مسلمة وخلفت زوجها في دار الحرب كافرًا وقد دخل بها وقعت الفرقة بينهما في الحال ابن قيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 266.
(1) يقول النزوي: «وإذا طلق الرجل زوجته وهما في الشرك طلاقًا بينها منه في الشرك ثم أسلما على ذلك أنه لا سبيل له عليها في الإسلام بالنكاح الأول إلا أن يتزوجها برضاها ورضاه تزويجا جديدًا ثانيًا، فقول إن ذلك جائز وقول إن كان ذلك في دينهم يخرجها منه فلا يحل له في الإسلام حتى تنكح زوجا غيره؛ لأنه كما له أن يستحلها بتزويجهم ولو كان ذلك النكاح لا يجوز في الإسلام من اللفظ والفعل فكذلك ما يفسدها عليه في دينهم يفسدها عليه في الإسلام من الطلاق». النزوي المصنف، ج 36، ص 227 - 228؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 8، ص 365؛ العالم البشري: كتاب مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 8، (2) يوجد في الفقه الإباضي اتجاهان: الأول ـ رأي الإمام السالمي: وقد قال إنه لم يجد القول في المسألة عن أحد وكان من اجتهاده أنه لا عبرة بما كان إبان شركه من الطلاق لأن الإسلام جب لما قبله، وقد قال
8، ص
231 - 230