أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

=

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

=

في هذه الحالة يكونان على نكاحهما الأول إذا ردها).

163

إذا طلق الزوج زوجته طلاقًا بائنا وانقضت عدتها قبل أن يردها: في هذه الحالة لا يمكنه تزوجها إلا بعقد جديد (2).

بين

وأما الحديث فغاية ما يدل عليه أن العمل المخالف لتعاليم الإسلام وأوامر النبي صلى الله عليه وسلم لا اعتداد به في موازين الحق، ومن الوضوح بمكان أنه لا يعني طلاق المشرك من قريب ولا من بعيد، وما تفريق ابن حزم بين طلاقه وعقوده وسائر أحكام معاملاته إلا كالتفرقة الضأن والمعز في أحكام الزكاة وبين الذهب والفضة في أحكامها وأحكام الربا وما هو إلا تفريق بين الشيء ونفسه فكفى بذلك دليلا على ضعف استدلاله، والخلاصة: أن القول الصحيح أن ما كان من طلاق المشرك إبان شركه معدود في الطلاق الذي يُبينها منه فلو طلق تطليقتين في الشرك وواحدة في الإسلام أو العكس لكانت ثلاثا تحرم المطلقة إثرها حتى تنكح زوجا غيره». الشيخ أحمد بن حنبل الخليلي: الفتاوى - النكاح، الكتاب الثاني، ص 310 - 314.

مضي

عليه

وقد أخذ المذهب الشافعي أيضًا بذات الحل فقد جاء في الأم: «فلو أن زوجين أسلما وقد طلق الزوج امرأته حال عدم الإسلام) ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره … وإن طلقها واحدة أو اثنتين ثم أسلما حسب عليه ما طلقها في (حال عدم الإسلام وبنى عليه في الإسلام ولو آلى منها (حال عدم الإسلام) ثم أسلما قبل الأربع الأشهر، فإذا استكمل أربعة أشهر من إيلائه وقف كما يوقف من آلى في الإسلام ولو مضت الأربعة الأشهر قبل أن يسلما، ثم أسلما ثم طلبت أن يوقف وقف مكانه لأن أجل الإيلاء قد مضى ولو تظاهر منها حال عدم الإسلام) ثم أسلما، وقد أصابها قبل الإسلام أو بعده أو لم يصبها أمرته باجتنابها حتى يُكَفِّر كفَّارة الظَّهار» الشافعي: الأم، ج 5، ص 55 - 56. (1) يقول الرستاقي: «ولو طلقها طلاقًا يملك فيه رجعتها في الشرك ولا يبينها منه ثم أسلما وأسلمت فلا يكونان على النكاح الأول إلا أن يردها لأن الطلاق لا يرجع إليه منه إلا بعد الرد الذي يكون له عليها به السبيل».

الرستاقي: منهج الطالبين، ج 8، ص 365 - 366؛ النزوي: المصنف، ج 36، ص 228.

(2) يقول النزوي: «وإن طلقها طلاقًا لا يبينها منه فانقضت عدتها في الشرك أو في الإسلام قبل أن يردها ثم

أراد تزويجها فإنه يكون بنكاح جديد وتكون معه على ما بقي من الطلاق في الإسلام إلا

أن يكون في دينهم أنهم يرون أنه يبقى لها من الطلاق في الإسلام أكثر من ثلاث