أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

طلاق المشرك:

وقد اختلف الإباضية إلى اتجاهين الأول يمنعه، والثاني يبيحه

تسليمه بأنه يكون عاصيا).

طلاق أهل الكتاب (اليهود)

رغم

وبخصوص هذه المسألة اختلف الفقه الإباضي كذلك (2).

3 - الإيلاء

عرفه القطب أطفيش بأنه الكلام المانع من وطء الزوجة غير الظهار؛ فقد يكون حلفا أو تأكيدًا يجري مجرى الحلف، وقد يكون محددًا أو غير

(1) يقول النزوي: واختلف الناس في طلاق المشرك فقال بعضهم لا يقع لأن الطلاق لا يقع إلا باللفظ وهو ممنوع أن يلفظ بشيء قبل إظهاره الإيمان والتوحيد فلو أبحنا له الطلاق كنا قد أبحنا له ترك التوحيد والإقرار بالنبي

وقال بعض أصحاب الظاهر إن طلاق المشرك واقع وإن كان بالطلاق عاصيا لقول النبي من طلق واحدة للبدعة أو اثنتين للبدعة أو ثلاثًا للبدعة ألزمناه، بدعته، والبدعة والعصيان لا يمنعان إيقاع الطلاق النزوي المصنف، ج 36، ص 227؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 8،

ص 365؛ العالم البشري كتاب مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 8، ص 229 - 230. (2) يقول النزوي: «قال أبو عبد الله إذا طلق اليهودي زوجته ثلاثًا ثم رجع إليها وقال ليس في دينهم الطلاق قيل: فقد طلقت ثلاثا ويفرق بينهما وأرى الفراق بينهما. وقد كان أبو عبد الله حكم بذلك بين اليهودي وزوجته بتوأم وكتب إلى الوالي بالفراق بينهما. قال غيره وقول لا يقع الطلاق ولا الحرمة إلا أن يكون ذلك معهم في دينهم والوجه في ذلك أن يحكم عليهم بأحكام الكتاب والسُّنَّة وأحكام أهل الإسلام في الطلاق وفي جميع الأحكام إذا وقفوا إلى المسلمين وأسلموا على ذلك ولا نتبع في ذلك أهواءهم كما قال الله عل: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ … [المائدة: (49] الرستاقي منهج الطالبين، ج 8، ص 365، النزوي: المصنف، ج 36، ص 227، وكذلك ص 35، العالم البشري: كتاب مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 8، ص

ص

230