أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

177

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

محدد، ويكفي فيه أن يحلف على عدم وطء زوجته أربعة أشهر فصاعدًا. والقصد من الإيلاء الإضرار بالمرأة وجعلها كالمعلقة» (1).

كذلك فإن:

«الإيلاء طلاق واحد إن لم ينو أكثر على قول، ولا يملك رجعتها، ويخطبها إن شاء في جملة الخُطاب، بعد مضي أربعة أشهر.

وإن كان بين رجل وامرأته مغاضبة فهجرها بغيظ وعزلها بلا يمين حتى مضت أربعة أشهر فلا تبين منه بذلك، لأن حكم الإيلاء إنما يلزم باليمين» (2).

6

وقال أبو إسحاق والإيلاء على من حلف أن لا يطأ زوجته بحد أو غير حد، ثم لم يطأها أربعة أشهر، أو يفيء إن لم يقدر على الوطء، وإلا بانت منه بالإيلاء، وكذلك إن ظاهر منها، ثم لم يكفر حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وقد قيل: إن حلف لمعنى من غير غضب مثل أن تكون مرضعا، فتقول له أحب منك ألا تقربني، لم يكن بذلك موليا، أو يحلف أن لا تفعلي شيئًا مما ليس لها أن تفعله، والعمل على أنه مولى» (3).

(1)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 89. (2) ذات المرجع، ذات الموضع.

الشيخ أحمد بن

حمد

(3) إبراهيم بن إسحاق: مختصر الخصال، ص 322. راجع أيضًا الخليلي: الإيلاء مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 1426 - 2005، ص 12 - 13. ويقول الإمام ابن المنذر إن علماء المسلمين أجمعوا على أن:

ص

(83

«كل يمين منعت من جماع أنها إيلاء» (ابن المنذر: الإجماع، بل يعتبر ابن حجر الهيتمي من الكبائر: «الإيلاء من الزوجة بأن يحلف ليمتنعن من وطئها أكثر من أربعة أشهر». الإمام ابن حجر الهيتمي: الزواجر عن اقتراف الكبائر، دار الشعب، القاهرة،

1400 - 1980، ص 432.