أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

ج) آثار الطلاق ذي الطابع الدولي:

169

القاعدة، كما قلنا أن للمسلم أن يتزوج من أهل الكتاب، بل قيل: «ولا

بأس أن يتزوج المسلم من أهل الذمة أربعًا.

قال أبو المؤثر: نعم، وطلاقهن كطلاق المسلمات»).

وبخصوص آثار الطلاق، فقد بحثها الفقه الإباضي ـ خصوصا ـ من

النواحي الآتية:

1 - الطلاق البائن للكتابية لا يبيح ردها إلا بعد أن تتزوج زوجا آخر

(فكرة المحلل):

يقول الإمام النزوي:

وسألته عن المسلم إذا تزوج النصرانية واليهودية ثم طلقها واحدة هل يجوز له أن يردها بغير ولي قال ففي بعض قول أصحابنا أن طلاقها ثلاث تطليقات وعدتها ثلاث حيض لأنها حرة وفي بعض قولهم إن طلاقها واحدة وعدتها حيضة واحدة لأن لها ثلث ما للمسلمين من الدية وكذلك عليها ثلث ما عليها من الطلاق والعدة ويعجبني هذا ولا أحب أن يردها إلا بتزويج بعد أن تتزوج زوجًا غيره ويدخل بها ثم يموت عنها أو يطلقها» (2).

بذلك في الإسلام، وعليه فإنه لا مناص عن الاعتداد بإيلائه والحكم عليه بما يحكم به على المسلم إن مضت مدة الإيلاء وهي أربعة أشهر ولم يفى، ويقويه ما أمر الله به من الحكم بين غير المسلمين بما أنزل الله حيث قال: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: 49] وإن مما أنزل الله حكم الإيلاء كما هو ظاهر». أحمد بن حمد الخليلي: الإيلاء، المرجع السابق، ص 142 - 144. يري أبو إسحاق أن الإيلاء يشترط فيه: «أن يكون الزوج موحدًا حرًا بالغًا عاقلا»

الشيخ

بينما

إبراهيم بن إسحاق مختصر الخصال، ص 323.

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 685.

(2) النزوي: المصنف، ج 33،

ص

10