أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

170

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

2 ـ عدة الكتابية المطلقة من مسلم:

يقول الإمام ابن المنذر إن علماء المسلمين أجمعوا على أن: «عدة الذمية تكون تحت المسلم عدة الحرة المسلمة).

وهما:

وقد وضعت دار الإفتاء المصرية قاعدتين بخصوص عدة غير المسلمة

- لا عدة على مطلقة غير المسلم على الأصح).

أما

تعتد الكتابية المطلقة من مسلم، اتفاقا سواء كانت حائلا أو حاملًا وسواء اعتقدتها هي أو لا لأن المسلم يعتقده (3).

في

المذهب الإباضي، فقد لخص الإمام الرستاقي موقفه من عدة

غير المسلمة، كما يلي:

«واختلف في عدة الذمية والمشركة من المسلم.

فقول:

هي

كعدة الحرة.

وبخصوص هل يحل الذمي مطلقته للمطلق المسلم، يقول ابن قيم الجوزية: «إذا تزوجها الذمي ـ فإنه يحلها للأول عند الجمهور، لأنه زوج، وهي امرأة له، فيدخل في قوله تعالى: فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230]، فأطلق النكاح والزوج، ولم يقيده بحر ولا عبد، ولا مسلم ولا كافر، وهذه قد نكحت زوجًا غيره، فتحل للأول. ودليل كونه زوجا الحقيقة والحكم؛ أما الحقيقة فلأن الزوج والتزويج حاصل فيه حسًا، وكفره لا يمنع ثبوت حقيقة الزوجية؛ وأما الحكم فثبوت النسب ووجوب المهر والعدة والتمكين من الوطء، وتخييره بين الأختين إذا أسلم، وفي الأربع وغير ذلك من أحكام النكاح. وثبوت الأحكام يدل على ثبوت الحقيقة». ابن قيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 235. (1) الإمام ابن المنذر: الإجماع، ص 87.

(2) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 2، ص 701.

(3) ذات المرجع، ص 712.