الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
- زواج الكتابية المطلقة:
بحث الفقه الإباضي مسألتين:
173
الأولى - جواز أن يتزوج المسلم المرأة من أهل الكتاب التي تزوجها
رجل منهم، ثم طلقها، لأن الله أحل: تزويج نسائهم المحصنات» (1). والثانية - إذا أسلم غير المسلم وأدرك زوجته التي أسلمت وهي في العدة أدركها على نكاحها. يقول العوتبي:
«وإذا أسلمت زوجة المشرك اعتدت منه ثلاث حيض، فإن أسلمت ثم
والبقاء في باب بطلانه. وأما النكاح بغير شهود فإن الذي هو شرط في صحة العقد وجود الشهود في حال العقد، ولا يحتاج في بقائه إلى استصحاب الشهود؛ لأن الشهود لو ارتدوا بعد ذلك أو ماتوا لم يؤثر ذلك في العقد. فإذا كان إنما يحتاج إلى الشهود للابتداء لا للبقاء لم يجز أن يمنع البقاء في المستقبل لأجل عدم الشهود. ومن جهة أخرى إن النكاح بغير شهود مختلف فيه بين الفقهاء، فمنهم من يجيزه والاجتهاد سائغ في جوازه، ولا يعترض على المسلمين إذا عقدوه ما لم يختصموا فيه. فغير جائز فسخه إذا عقدوه في حال (عدم الإسلام إذا كان ذلك سائعًا جائزا في وقت وقوعه، لو أمضاه حاكم ما بين المسلمين جاز، ولم يجز بعد ذلك فسخه السرخسي المبسوط، ج 5، ص 38 - 39. وقال الخصاف: ولو أن ذميًا تزوج ذمية في دار الإسلام بغير شهود أو بغير مهر،، أو في عدة ذمي كان النكاح جائزا في قول أبي حنيفة. وإن أسلما كانا على النكاح. وإن خاصمت المرأة زوجها في ذلك إلى القاضي أقرهما على النكاح ولم يفرق بينهما) وهذا بين على ما ذكرنا إلا أنا لم نذكر وجه قوله في جواز النكاح مع كونها معتدة. والبينة في ذلك أن النكاح ليس من شرط صحته خلوه من العدة بدلالة أن المرأة إذا كانت تحت زوج فوطئت بشبهة لم يبطل نكاحها لوجوب العدة عليه. فثبت أن خلو المرأة من العدة ليس شرطا في بقاء النكاح. وكذلك هاهنا فلا يجوز أن يفسخ العقد الذي وقع في حال الكفر لكونها معتدة في حالة العقد إذ العقد كان جائزا بينهم مع العدة في التزويج، فلو أبطلناه أبطلناه لأجل العدة، فلا يجوز أن نبطله. وكذلك النكاح بغير شهود لهذه العلة». الإمام الرازي: شرح كتاب أدب القاضي للجصاص، ص 376.
(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 685.
حال