الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
الأولى - أنه بالطلاق يصير الزوج أجنبيا عن مطلقته.
175
والثانية - بالتالي، فلا إلزام عليه بأن يرجعها إلى بلدها، إلا إذا حتمت الضرورة - المالية أو ظروف الطريق أو غيرها - غير ذلك. وبعبارة أخرى، إن كان عليه واجب إرجاعها في مثل هذه الظروف فهو واجب أخلاقي وأدبي، وليس واجبًا قانونيا ملزما (1).
المبحث الثالث
القواعد التي تحكم النسب في العلاقات الدولية الخاصة في الفقه الإباضي
نشير إلى ماهية النسب، وإلى النسب في العلاقات الدولية الخاصة.
أ) ماهية النسب:
النسب من أجل الأمور في هذه الحياة الدنيا، فهو الذي يثبت الترابط بين أفراد الأسرة الواحدة، ويبين للشخص أرحامه.
(1) وهكذا بخصوص سؤال عمن تزوج امرأة من عُمان وسافر بها إلى بعض البلدان البعيدة وطلقها، هل عليه أن يردها إلى بلادها حيث أسكنها ويحمل ما تحتاجه أم لا؟ قيل: «عن القاضي سعيد بن أحمد الكندي: إذا تبعت المرأة زوجها حيث يلزمها أن تتبعه أو حيث لا يلزمها ولكنها تبعته مختارة، وطلقها في البلد التي سافر بها فيها، فلا عليه أن يرجعها ويردها إلى بلادها التي أسكنها فيها أو إلى بلادها، وكذلك ما عليه ما تحتاجه لأن له أن يطلقها في أي موضع أراد، ألا ترى أنه لو طلقها وخرجت من عدتها لما صار أجنبيا منها حتى يصحبها في سفرها؟ فصار هو وغيره من الأجانب سواء. نعم، إذا كانت ضرورة حيث لا يوجد لها مبلغ سواه أو لا تقدر على الخروج إلا به، فهنا يلزمه من قبل الضرورات لا من قبل لزوم الزوجية، والله أعلم الشيخ عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص 355 - 356.