الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
177
حري بالذكر أن «من أسلم من النصارى فلا بأس أن يغير اسمه ولكن لا
ينسب إلى غير أبيه أو يقول ابن عبد الله أو أبي عبد الرحمن»). ولأهمية النسب فقد ورد ذكره في القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية: فمن القرآن: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: 73]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ [الفرقان: 54]، وقال تعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ} [الأحزاب: 1]. وقال: ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الله اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا وَابَاءَهُمْ فَإِخْوَنُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَلِيكُمْ} [الأحزاب: 5]. السُّنَّة النبوية: العديد من الأحاديث، منها قوله صلى الله عليه وسلم:
ومن
-
:
اور
«أبو عبيدة عن أبي سعيد أن رجلًا لاعن امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم من الولد ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة».
فانتفا
والاستلحاق: هو إثبات نسب الولد لأبيه، في حالات لا يقطع فيها بنسبه بصورة يقينية،
مثل ولد الأمة فنسبه لسيدها الذي، وطئها إذا أقر بوطئها، أو أقر أنه ولدها منه. وقد استعمل الإباضية التعبير بلفظ الاستلحاق كما هو استعمال المالكية، والشافعية، والحنابلة؛ واستعملوا لفظ الإقرار كما هو عند الحنفية. وذهب كثير من غير الإباضية إلى أن النسب من الأمة لا يلحق بإقرار سيدها بوطئها، وإنما يثبت بإقراره بأنه ولدها منه. وجاز إقرار الولد بأب إن صدقه إجماعًا، ولا يعتبر تصديق المجنون ولا إقراره وتصدق المرأة إن أتت بمن يشهد على ولادته. وجوز إن صدقها أبوه لأن الفراش له لا لها كالاستلحاق له لا لها». مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 933.
معجم
انظر أيضًا إبراهيم بن إسحاق: مختصر الخصال، ص 325 - 326.
راجع أيضا الفارق بين الإقرار بالولد والإقرار بالوطء في الكندي: بيان الشرع، ج 29،
ص 119 - 120.
(1) أبو زيد القيرواني: كتاب الجامع في السنن والآداب والمغازي، مؤسسة الرسالة ـ المكتبة العتيقة، بيروت - تونس، 1403 - 1983، ص 159.