الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨178
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وقد استدل بهذا الحديث على مشروعية اللعان لنفي الولد»)، وأن ولد الملاعنة إذا انتفى منه الزوج يلحق بأمه» (2).
مَن ادَّعى غير أبيه أو تولى غير مواليه، فالجنَّةُ عليه حرام وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل» قال الربيع: يعني فريضة ولا نافلة (3).
«الولد للفراش، وللعاهر الحجر» (4).
(1) ابن عمر: حاشية الترتيب للعلامة الوارجلاني، ج 5، ص 67.
ص
295
(2) الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، (3) قال ابن حجر: «وفي الحديث تحريم الانتفاء من النسب المعروف والادعاء إلى غيره وقد قيد في الحديث بالعلم ولا بد منه في الحالتين إثباتًا ونفيا لأن الإثم إنما يترتب على العالم بالشيء، المتعمد له.
وفيه جواز إطلاق الكفر على المعاصي لقصد الزجر كما قررناه. ويؤخذ من رواية مسلم تحريم الدعوى بشيء ليس هو للمدعي فيدخل فيه الدعاوى الباطلة كلها مالا وعلمًا وتعلمًا ونسبًا وحالا وصلاحًا ونعمةً وولاء، وغير ذلك. ويزاد التحريم بزيادة المفسدة المترتبة على ذلك». ابن عمر: حاشية الترتيب للعلامة الوارجلاني،
795 - 0796
ج 4، ص 205. (4) ذهب الإباضية إلى أن معنى الفراش «عقد الزوجية وما يوجبه من الوطء الذي يكون بالخلوة بالزوجة، فقالوا: عن الولد يثبت بعقد النكاح مع ثبوت خلوة الزوج بزوجته الحرة، وهو قول الجمهور، خلافًا للحنفية الذين أثبتوا النسب بمجرد العقد دون اشتراط اللقاء أو إمكانه معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص وقد انتقد ابن القيم ما قاله الحنفية، بقوله: «وهل يعد أهل اللغة وأهل العرف المرأة فراشا قبل البناء بها وكيف تأتي الشريعة بإلحاق نسب من لم يبن بامرأته ولا دخل بها ولا اجتمع بها لمجرد إمكان ذلك وهذا الإمكان قد يقطع بانتفائه عادة فلا تصير المرأة فراشا إلا بدخول محقق. قال في المنار: هذا هو المتيقن ومن أين لنا الحكم بالدخول بمجرد الإمكان فإن غايته أنه مشكوك فيه ونحن متعبدون في جميع الأحكام بعلم أو ظن والممكن أعم من المظنون» الصنعاني: سبل السلام، ج 3، ص 394 - 395.