أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

179

ب النسب في العلاقات الدولية الخاصة:

بحث فقهاء المذهب الإباضي النسب في إطار العلاقات الدولية الخاصة

من نواحي عديدة أهمها:

1 - حالة اختلاف، البلاد، وبعد المسافات

فقد جاء في جامع أبي الحواري:

«ورجل غاب عن زوجته بعد أن دخل بها إلى بلاد الزنج أو الصين أو غير ذلك وزوجته بعد تحمل وتلد ولدًا بعد ولد أيلزمه كل ولد أتت بعده أم لا أنكر أو لم ينكره إلى أن مات في غيبته؟

قال: أما الولد الأول فلا حق به بلا خلاف بين أحد لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر.

يقول ابن خلفون: «الفراش كناية عن الوطء وبالتالي: «فإذا عدم الوطء عدم الفراش»، أجوبة ابن خلفون، دار الفتح للطباعة والنشر، بيروت، ص، راجع أيضًا جوابات الشيخ أبي زيد الريامي، مكتبة مسقط، 1433 - 2012، ص 160؛ الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 296 - 301، معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1489 - 1492. د. مصطفى باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ج 1، ص 295. انظر أيضًا قول الشريف الرضي: إن قوله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» هو مجاز على أحد تأويلين الشريف الرضي المجازات النبوية، ط البابي الحل القاهرة،

ص 139 - 141). ويقول النزوي: «ثم اختلفوا في معنى الفراش. أبو حنيفة هو عقد النكاح وإن لم يكن خلوة حتى أنه قال لو أن رجلًا تزوج بحضرة الحاكم امرأة ثم طلقها مع تمام رضاه بها فجاءت بولد لستة أشهر أن الولد لا حق به وهذا قول لا تخفى ركاكته على ذي دين. وقد قال أصحابنا: الفراش عقد النكاح مع الخلوة لإمكان الوطء والتسليم للنفس فإذا جاءت به بعد هذه الشرائط لستة أشهر لحق به وإن أنكر ذلك إلا على ما ذهب إليه أبو حنيفة النزوي: المصنف، ج 39، ص 104.