الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠180
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وأما الأولاد الآخرون بعد الولد الأول وهو غائب حيث ذكرت ولا يمكن وصوله إليها حيث لا يعلم أحد ويرجع إلى موضعه فقد اختلفوا: فمنهم من قال: جميع ما ولدت أولا وآخرًا هو لاحق بالزوج بالسنة لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر.
والقول الآخر: إن الأول هو الذي يلحق ولا يلحق ما ولدت بعده من الأولاد لأنه لا يمكن من بلد الزنج أن يصدر إلى عُمان ويرجع من حيث لا يراه أحد فيكون عندها وهذا محال والحجة ما قد قالوه).
2 - حالة اختلاط الأنساب
وهكذا جاء في المصنف:
وإن كان مسلم ونصراني في يدهما صبي المسلم يقول هذا عبدي والنصراني يقول هذا ابني فهو حر ويسعى للمسلم في بقية ثمنه وإن مات النصراني ورثه الصبي. أبو الحسن قال بعض أصحابنا هو حر مسلم ويسعى
(1) جامع أبي الحواري وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1405 - 1985، 1، ج 4،
ص 55.
كذلك جاء في المصنف:
«ومن غاب فخلف زوجته حاملًا فخلا لها عشر سنين في غيبته ثم جاء فوجد عندها أربعة أولاد كبارًا أو صغارًا فأنكرهم فهم أولاد فراشه للرواية الولد للفراش. قال المصنف: أما الأول فإنه لاحق به ولا أعلم فيه اختلافًا. وأما الباقون فإذا كانت غيبته حيث لا يمكن وصوله في بر أو بحر فقد اختلف فيهم فقيل نسبهم لاحق به للفراش
وقول لا يلحقونه لأن هذا مما لا يمكن وإنما يرجع إلى الفراش إذا وقعت الشبهة. ومن تزوج امرأة وكان بينهما من المسافة وما لا يصل إليها في المدة التي أتت بالولد فيه لم يلزمه الولد في حكم قول أكثر أهل العلم. قال المصنف لعل هذا بعد الدخول وأما قبل صحة الدخول فلا يلزمه ولو كان قريبًا ما لم يقر بذلك».
التزوي: المصنف، ج 39، ص 107.