أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

181

للمسلم في نصف ثمنه فإن مات النصراني مسلما ورثه إن صح ذلك فإنما يكون عبدًا للمسلم وهو ولد النصراني.

وإذا كانت أمة بين مصلي وذمي ثم جاءت بولد فادعياه جميعا فهو بينهما يرثانه ويرثهما فإن مات أحدهما ورثه الابن فإن مات الابن وترك أحد اللذين ادعياه وبنى الآخر الهالك قبله فجميع ميراثه للحي منهما وكذلك إن تناسلوا وكان بعضهم أقرب من بعض بدرجة فالميراث للأقرب

منهم.

وإن قالت الجارية: هو من المصلي؛ فلا حد عليها لأنها لم تقذفه بالزنا ويدرأ الحد بالشبهة فإن أقرا به كان حرًا فهو ولدهما جميعًا وهو مسلم».

3 - حالة ولد الزنا من امرأة غير مسلمة:

وهكذا: فيمن زنى بامرأة نصرانية فولدت له ولدا ثم توفي بعد مدة، فهل يلحق هذا الطفل بأبيه؟ وهل يدفن في مقابر المسلمين أم في مقابر النصارى؟ يقول المفتي العام لسلطنة عُمان:

«هو ابن أمه لأن الولد لا يلحق إلا بنكاح شرعي، أما الزنا فلا يثبت به اللحوق وهو في الحياة الدنيا تبع لأمه في الأحكام فإن مات دفن في مقابر أهل ملتها» (2).

110

(1) النزوي: المصنف، ج 39، ص 129؛ الكندي: بيان الشرع، ج 55 - 56، ص. المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 254؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 479. ويذكر عن أبي المؤثر الله في يهودية ونصرانية ومجوسية ومسلمة، ولدت كل واحدة منهن غلامًا، في أرض مفازة، ولم تعرف كل واحدة منهن ولدها من سواه: «فإن الإسلام أولى بهم، ويجبرون عليه، إذا بلغوا. ومن لم يسلم يقتل. والمسلم يرثونه ويرثهم. وهم بنوه. وفي بعض القول: إن المسلم لا يرثهم الرستاقي منهج الطالبين، ج 9، ص 77.

(2) وبخصوص سؤال: إلى من ينسب ابن الزنا سواء عُرِفَت أمه أو لم تُعرَف؟ يقول: