أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

183

المسلمين فهو أحب إلينا ولا نرى ميراثه لأهل الإسلام وإن أخذ ميراثه أهل

دينه لم يمنعوا من ذلك» (1).

الحرب وأثرها على النسب:

ذكر فقهاء المذهب الإباضي - في هذا الخصوص ـ أمرين:

الأول حالة سبي المرأة المسلمة:

يقول النزوي:

«وإذا سبا المرأة العدو ورأى زوجها ما يصنع بها العدو وقبلت نفسه بذلك فلا بأس وإن ولدت شبه الهندي فذلك للفراش».

ومن سافر بامرأته فأصابها العدو وهو معها لا يبرأ منه وليستبرئ رحمها، فإن هي حملت ولا يُعرف حملها من زوجها ولا من العدو، فالولد لزوجها أم لفراشها، فإن استبان أن الحمل من العدو ولا شبهة فيه فإن الولد للمرأة وليس لزوجها يضارها فيه ولا يعزله عنها» (2).

وبخصوص امرأة سباها المشركون وتركت زوجًا في الإسلام فأتت بأولاد عدة ثم رجعت إلى الزوج الأول فلمن الأولاد الذين ولدوا في دار الحرب؟ يقول الإمام الربيع

«انظر من سبي من النساء وهن حوامل فولدن بدار الحرب أو ما يرجى أن يكون حملها من زوجها في الإسلام فألحقوهم بآبائهم في الإسلام وما حملن بدار الحرب فلا يلحق نسبهم بالأزواج ويرجعن إلى أزواجهن بعد

العدة على النكاح الأول» (3).

108 - 107

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص (2) النزوي: المصنف: ج 39، ص 105. (3) أجوبة ابن خلفون ص 34 - 35.