أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

184

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وأما ابن عباد فقال: ما حملن بدار الحرب ودار الإسلام فنسبهم بالأزواج على حكم الفراش).

لاحق

يتضح مما تقدم أن الإباضية ذكروا أمرين بخصوص المرأة المسلمة التي سبيت:

•

أنها إذا ولدت أولادًا أثناء السبي من غير زوجها فإن هناك اتجاهين: الأول، يقول إن الولد ينسب للزوج المسلم تطبيقا لقوله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، والثاني يذهب إلى أن الولد يلحق بأمه وليس بالزوج المسلم.

أن المرأة المسبية إذا رجعت إلى زوجها الأول فإنها ترجع بعد العدة وعلى النكاح الأول؛ أي: ليس ضروريا إبرام عقد زواج جديد (").

(1) ذات المرجع، ص 35.

(2) جاء في السير الكبير الفرض

الآتي:

«ولو أن أهل الحرب سبوا مسلمة حرة أو مملوكة أو ذمية حرة أو مملوكة فاشتراها من السابي رجل منهم فاستولدها ثم أسلم أهل الدار أو صاروا ذمة فإن كانت مسلمة أو ذمية حرة في الأصل فهي حرة على حالها.

لأن الحرة المتأكدة في دارنا لا ناقض لها وأولادها أحرار بطريق التبعية لها. والنسب ثابت من المشتري. «لأنه وطئها على وجه الملك بشبهة فتأويلهم الباطل بمنزلة التأويل الصحيح في الحكم». ويضيف الشيباني: وكذلك الحكم في أهل البغي إذا كانوا سبوا من أهل العدل في هذه الفصول على ما ذكرنا. لأن التأويل الفاسد في حق أهل البغي إذا انضم إلى المنعة كان بمنزلة التأويل الصحيح في الحكم».

جميع

والأصل فيه حديث الزهري قال: «وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كانوا متوافرين فاتفقوا على أنه لا قَوَدَ في دم استحل بتأويل القرآن ولا حد في فرج استحل بتأويل القرآن ولا ضمان في مال استحل بتأويل القرآن إلا أن يوجد الشيء بعينه فيرد على أهله» شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص 1847 - 1849.