الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
الثاني: فرض غريب ونادر الحدوث:
185
ثم
«وهو فرض خاص برجل سباه العدو فمكث في أيديهم ما شاء الله إن ابنة سبيت له أيضًا فصارت في تلك البلاد التي هو فيها فتزوجها وما
يعلم أنها ابنته ثم ولدت منه حتى علم ما كان لها، صداقها بما استحل ميراث لها من قبل التزويج ولها ميراثها منه للرحم والولد
منها
ولا
ولده» (1).
تلكم أهم ملامح النسب في العلاقات الدولية الخاصة عند
الإباضية (2).
(1) سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 14، ص 180، الكندي: بيان الشرع، ج 29،
ص 117 - 118.
(2) بحث الإمام أطفيش توأمي المستأمنة والمسبية بقوله:
«وتوأما الزانية ليسا شقيقين عندنا وعند هؤلاء كلهم وإنما هما أخوان لأم فقط.
وتوأما المستأمنة والمسبية شقيقان على المشهور عند الشافعية. وتوأما المغصوبة أخوان لأم عند ابن القاسم: وقيل شقيقان والصواب أنهما أخوان لأم. ومذهبنا في توأمي المستأمنة والمسبية مذهب الشافعي. والتوأمان هما الولدان اللذان ليس من بين وضعهما ستة أشهر أما إذا كان بينهما ستة أشهر فبطنان. وإذا كذب النافي نفسه ولو بعد موت الولد ثبت النسب وترتب عليه مقتضاه من الإرث والحد ولا التفات للتهمة ولو بعد القسمة وبه قال الشافعي وهو قياس قول أحمد». وقال أبو حنيفة ومالك: «إن كان الولد حيًّا حين التكذيب ثبت نسبه وكذا إن مات وخلف ولدا وأخا ولد معه. وتنقض القسمة فيهما للحاجة الداعية إلى ثبوت نسبة الولد أو الأخ الموجود في النافي وإلا فلا ثبوت ولا إرث لأنه لا حاجة إلى ثبوت النسب إن انتفى ما ذكر» أطفيش: التحفة والتوأم، ص 22.