الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨188
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وإذا كانت الأم ـ والنساء - لها أولوية في حضانة الطفل إلا أن فقهاء المسلمين قرروا أن ذلك يمكن أن يرد عليه بعض الاستثناءات (1).
2 - ضرورة مراعاة مصلحة الطفل
أكدت المحكمة العليا في سلطنة عُمان على هذه القاعدة بقولها:
لما هو مقرر قانونا بنص المادتين 96 و 3/ 135 من قانون الأحوال
الشخصية الصادر بالمرسوم السلطاني 1997/ 32 م حيث أن نص المادة 96 يفيد أن الخلع إذا وقع بين الزوجين وكان المقابل أو العوض فيه التخلي عن حضانة الأولاد أو عن أي حق من حقوقهم بطل الشرط وصار الخلع طلاقًا فمفاد هذا النص أن للأم حق المطالبة بحضانة أولادها من أبيهم ولو كان طلاقها قد وقع على خلع مقابله أو عوضه التخلي عن الحضانة وذلك أن الحضانة تتعلق بها ثلاثة حقوق هي حق المحضون وحق الحاضنة (الأم)
وفي «مصنف عبد الرزاق عن أبي هريرة كانت أم وأب يختصمان في ابن لهما فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد أسقاني من بئر أبي عتبة!! فقال النبي
يا غلام هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به. (وفي البخاري ومسلم): أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اعتمر عمرة القضاء وانقضى الأجل الذي كان قاضى عليه أهل مكة أتوا عليا فقالوا قل لصاحبك اخرج عنا. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة
حمزة تنادي:
يا.
عم
ابنة
فتناولها علي وقال لفاطمة دونك ابنة عمك فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال: أنا آخذها وهي عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي وقال زيد: بنت أخي فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم ابن الطلاع: أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم،
علي:
دار الوعي، حلب، 1402 – 1982، ص 88.
(1) منها: إذا امتنع كل من الأبوين من كفالته فإنه يلزم به الأب وإذا كان الأب حرا أو مسلمًا أو مأمونًا وهي بخلاف ذلك أو يريد سفر نقلة، أو تزوجت.
زاد غيره: أو إذا كانت الأم مجنونة أو لا لبن لها أو امتنعت من إرضاعه أو عمياء كما بحثه ابن الرفعة أو بها برص أو جذام كما أفتى به جماعة الإمام السيوطي: الا الأشباه والنظائر، ص 483).