الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
189
وحق الأب إلا أن حق المحضون له الأولوية القصوى على سائر حق الوالدين فيجب النظر فيه لأن الحضانة حق الولد كما هو حق الأم فلا تملك الأم إسقاط حقه ما دام محتاجًا إليها وللمحكمة الإجابة إلى طلبها ولو كان قد سبق حكم أو قرار بتنازلها عنها ما دامت أهلا لذلك لأنه إذا بطل حقها في استحقاق الحضانة بتنازلها يبقى حق الولد في أن تحضنه من هي أقرب إليه ويكون إبطالها حقها من قبيل التزام ما لا يلزم ولها حق الرجوع فيه على أنها لا تملك هذا التنازل لأن كون الولد في يدها لم يقصد به مصلحتها الذاتية وإنما روعي فيه مصلحة الصغير نفسه فتنازلها من شيء لا تملكه يعتبر ضربًا من اللغو.
تقدير العذر المبين بالمادة 3/ 135 هو من اختصاص قاضي الموضوع ولا رقابة عليه من قبل محكمة النقض ما دام ذلك التقدير قائمًا على أسس صحيحة وسليمة. (الطعن رقم 2007/ 17 عليا - جلسة 2007/ 5/19 م)» (1).
م
شرعي
وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان بقاعدة مراعاة مصلحة الطفل (2): إذ بعد أن بين ترتيب مراتب الحضانة، أضاف:
(2)
وهو
(1) مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 1 وحتى 2010 ـ الدوائر المدنية، المحكمة العليا - سلطنة عُمان، ص 64 - 65. ما قررته أيضًا المحكمة الدستورية العليا في مصر بقولها: «وحيث إن الحضانة في أصل شرعتها هي ولاية للتربية غايتها الاهتمام بالصغير وضمان رعايته والقيام على شؤونه في الفترة الأولى من حياته والأصل فيها هو مصلحة الصغير. وحين قرر ولي الأمر حدود هذه المصلحة معرفًا بأبعادها، فذلك لأن الشريعة الإسلامية في مبادئها الكلية - القطعية في ثبوتها ودلالتها - لا تقيم لسن الحضانة تخومًا لا يجوز تجاوزها، ومن ثم يتعين أن يتحدد مداها بما يكون لازما للقيام على مصلحة الصغير ودفع المضرة
عنه، باعتبار أن مدار الحضانة على نفع المحضون وأن رعايته على أية مصلحة لغيره».
راجع: الدستورية عدد 24 أكتوبر 2013، ص 93.