أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

190

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

«ما لم يقدر القاضي خلافه لمصلحة المحضون» (1) (مادة 130).

كذلك قيل:

أن

والأب أولى من جميع الأرحام بولده فإن لم يكن الأب فينبغي يكون للحاكم نظر فيمن يكون ألطف وأبر من القرابات وأصلح لدينه

و دنياه» (2).

وهكذا يكون الفقه الإباضي قد أخذ بما قررته ـ حديثًا عام 1989 - اتفاقية حقوق الطفل من ضرورة أخذ المصلحة الفضلى the best interest للطفل في الاعتبار (3).

ب الحضانة في العلاقات الدولية الخاصة:

تعرض الفقه الإباضي لمسائل الحضانة في العلاقات الدولية الخاصة،

في الحالات الآتية:

(1) في ذات المعنى أيضًا المادة.128. كذلك يقرر رأي: «كما أن المقنن في الفقرة (أ) من المادة (127) أكد أن شروط حق الحضانة خلو المرأة من زوج أجنبي، إلا أنه لم يغفل من إعطاء القاضي الضوء الأخضر ليقدر مصلحة المحضون، وكأن المقنن مال إلى رأي الإمام السالمي، الذي يرى أن الأم أحق بالحضانة على أي حال ولو تزوجت ولم يقل بهذا القول أحد قبل الإمام من الإباضية وإنما تابعه على ذلك العلامة إبراهيم بن سعيد العبري (ت 1395 هـ)، ولا يخفى ما في قول الإمام من بعد نظر: فالأم وإن تزوجت إلا أنها أحن إلى ولدها والولد ألصق ما يكون بأمه وإن أكرمه والده. ففي هذا القول من البعد الإنساني ما لا يخفى راجع: إسماعيل الأغبري: تقنين الفقه الإسلامي، قانون الأحوال الشخصية العُماني أنموذجا، بحوث ندوة التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان،

(2) إبراهيم بن قيس الخصال،

ص

ص

0764

(3) راجع د. أحمد أبو الوفا الحماية الدولية لحقوق الإنسان دار النهضة العربية، القاهرة،

2014، ص 66.