الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
191
1 - عدم تفضيل الأم في الحضانة إذا ارتدت أو أرادت الذهاب بالطفل
إلى أرض الشرك:
يقول إبراهيم بن إسحاق:
«والأم أولى بالولد حتى يبلغ سبع سنين، ثم يخير هذا إذا افترقا إلا في أربع خصال: أحدها: أن تكون الأم مرتدة)، الثاني: أن تذهب الأم إلى أرض الشرك فيكون الأب أولى به الثالث: أن تذهب الأم إلى غير بلدها التي تزوجت فيه الرابع: أن تتزوج الأم) (2)
الأم»).
2 ـ حالة الحاضنة تكون على غير دين أبي المحضون:
اختلف فقهاء المسلمين إلى اتجاهين في خصوص حضانة غير المسلم للطفل المسلم".
الأول: يشترط إسلام الحاضنة، وبالتالي فلا حضانة لغير المسلم على مسلم. الثاني: لا يشترط إسلام الحاضنة ومن ثم تجوز حضانة غير المسلمة للمسلم.
ويأخذ رأي في الفقه الإباضي بالاتجاه الأول (4).
بينما تنص المادة 128 من قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان: «إذا
ص
332
(1) علة ذلك أن «حكم المرتدة في الشريعة الإسلامية أن تحبس حتى ترجع إلى الإسلام أو تموت فهي لا تتمكن من القيام بتربية أولادها والعناية بهم بدران أبو العينين بدران: الفقه المقارن للأحوال الشخصية، دار النهضة العربية للطبع والنشر، بيروت، 1967، ص 553 - 554. (2) الإمام إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال، (3) راجع حجج كل اتجاه في د. محمد الهاشمي: شروط الحضانة ومسقطاتها، مسقط، (4) الإمام أطفيش: شرح النيل، ج 7 ص 41. وانظر أيضًا: د. محمود بلال مهران: أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي، القسم الثاني: فرق الزواج، دار الثقافة العربية، القاهرة، 1416 - 1996، ص 314 - 318.
ص
32 - 36