أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

192

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

كانت الحاضنة على غير دين أبي المحضون سقطت حضانتها بإكمال المحضون السنة السابعة من عمره إلا إذا قدر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون».

معني

ذلك انه عند اختلاف دين الحاضنة عن دين المحضون، توجد

قاعد واستثناء:

•

القاعدة:

هي

أن الحضانة تسقط بإكمال المحضون السنة السابعة من عمره وغرض ذلك هو - على ما يبدو - تجنيب الطفل التعرض لأمور

ألا يتعرض لها (1).

الاستثناء: استمرار الحاضنة غير المسلمة في حضانة الصغير إذا قدر

القاضي

أن مصلحة المحضون تحتم ذلك.

ونحن نرى أن «مراعاة مصلحة المحضون» هي فذلكة الحساب وضابط هذا الباب: فتطبق القاعدة أو الاستثناء بحسب ما إذا كانت مصلحة الصغير

(1) يقول الإمام الشوكاني «ومعلوم أن

مصير الصبي

أو الصبية إلى يد الكافر فيه عند أهل الرأي مفسدة أعظم من المفسدة المجوزة إذا صار الذكر إلى الأم المسلمة أو الأنثى إلى الأب المسلم لأن أعظم ما يخشى على الصبي الصائر إلى الكافر أو الكافرة أن يرغباه في دينهما ويحبباه إليه، ولهذا ورد في الحديث: «ولكن أبواه يهودانه وينصرانه». الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة 1415 - 1994، ص 443. كذلك قيل: «تكون الأم الكتابية أحق من غيرها بحضانة ولدها الصغير المسلم من زوجها المسلم، ما لم تخش عليه الفتنة في حضانتها ويبقى لها حق الحضانة إلى أن يعقل الولد الأديان، وذلك ببلوغه سن السابعة، إلا أن يتضح أن بقاءه معها خطرًا على دينه بأن بدأت تعلمه أمور دينها أو تقوم أمامه بطقوس شريعتها أو تذهب به إلى معابدها أو تعوده على أكل لحم الخنزير أو شرب الخمر فإن فعلت شيئًا من ذلك فإنه ينزع منها حتى لا يتأثر بما تلقنه فيشب على ما ألف مخالفا لدينه». راجع بدران أبو العينين بدران: الفقه المقارن للأحوال الشخصية، المرجع السابق، ص 554.