أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

194

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

القول بخصوص الزوجين المشركين إذا أسلم أحدهما وبينهما طفل صغير،

أيُّ الأبوين أحق به يقول الربيع:

«المسلم أحق بالصغير» (1).

3 - حالة السفر بالمحضون

بحث الفقهاء حالة السفر بالمحضون إلى بلد أجنبي أو داخل ذات البلد". ويبدو أنهم لا يجيزون سفر الحاضن إلى الخارج ومعه المحضون دون موافقة الطرف الآخر أو ولي الطفل.

(1) موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص 1008؛ من جوابات الإمام جابر بن زيد، ص 103 - 125.

(2) وهكذا قيل: «وإذا أخذت الأم الطفل بالحضانة فأرادت السفر بولده بنية الاستيطان في بلد أخرى فهل له أخذ الولد منها أم لا؟ قال أبو حنيفة ليس له ذلك، وقال مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه له ذلك. فإذا كانت الزوجة هي المنتقلة بولدها قال أبو حنيفة لها أن تنتقل بشرطين: أن تنتقل إلى بلدها وأن يكون العقد وقع ببلدها الذي تنتقل إليه، فإذا فات أحد الشرطين منعت إلا إلى موضع قريب يمكن المضي إليه والعود قبل الليل، فإن كان انتقالها إلى دار حرب أو من مصر إلى واد وإن قرب منعت منه أيضا، وقال مالك والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه الأب أحق بولده سواء كان هو المنتقل أو هي وعن أحمد رواية أخرى أن الأم أحق به ما لم تتزوج».

أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة،

كذلك قيل: «والرأي الراجح هو

ص 248.

أن يسقط حق الحضانة بانتقال الحاضنة بالصغير إلى مكان لا يجوز لها الانتقال إليه وإن لم يذكر الفقهاء أن من شروط أهلية الحضانة، إمساك الصغير في مكان الحضانة، وإعطاء أبي الصغير الحق في منع الحاضنة من الانتقال بالصغير، يفهم منه أن الانتقال بالصغير إلى غير مكان الحضانة شرط لاستحقاق الحضانة وأن لها من حق الحضانة إذا انتقلت بالصغير إلى بلد لا يجوز لها الانتقال إليه يترتب على ذلك إبطال حقها في الحضانة بدران أبو العينين بدران: الفقه المقارن للأحوال الشخصية، المرجع السابق، ص 566 - 567.

عدم