الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
195
تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان:
«أما السكن فإنه مهما تباعدت الأميال بين المحضون وولي أمره طالما كان داخل الدولة لا يصلح سببًا لإسقاط الحضانة من الأم خاصة إذا كانت الأم انتقلت للسكنى في موطنها الأصلي ولم تمنع الأب من حقه في زيارة أولاده كما أن حالة الأولاد الصحية قد ظهر لدى محكمة الموضوع بأنها
مستقرة وبالتالي لم يوجد مانع شرعي أو طبيعي من بقاء الأولاد ولأنها الأحرص والأولى بحضانتهم»).
مع
أمهم
(الطعن رقم 2006/ 55 م شرعي عليا - جلسة 2007/ 2/17). وقد أخذ بذلك أيضًا قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان حيث نصت المادة (134) على الآتي:
(لا يجوز للحاضن السفر بالمحضون خارج الدولة إلا بموافقة وليه، وإذا امتنع الولي عن ذلك يرفع الأمر إلى القاضي).
كذلك تنص المادة 135 على أن:
يسقط حق الحاضن في الحضانة في بعض الحالات، ومنها:
«إذا استوطن الحاضن بلدا يعسر معه على ولي المحضون القيام بواجباته».
تلكم أهم القواعد الحاكمة للحضانة ذات الطابع الدولي في
الإباضي).
الفقه
(1) مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 وحتى 2010، الدوائر المدنية، المحكمة العليا - سلطنة عُمان، ص 64. (2) نذكر أيضًا ـ هنا - ما قاله العوتبي: «وعن أبي عبد الله: إذا تزوج رجل امرأة من بلدها من بلد آخر محلها إلى بلده، وقد طلقها وقد أصاب منها ولدًا وأرادت الرجعة إلى بلدها وتحمل ولده معها فطلبت أن يؤدي إليها الفريضة فكره أن يخرج ولده من عنده فليس له ذلك ولها أن تحمل ولدها منه إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها فريضة في بلدها. وإن كانت