أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

196

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

المبحث الخامس

القواعد التي تحكم الميراث

في العلاقات الدولية الخاصة في الفقه الإباضي

نشير مسألتين: ماهية الميراث، والميراث في العلاقات الدولية الخاصة.

أ) ماهية الميراث:

الميراث من العلوم التي حث النبي على تعلمه وتعليمه، حيث قال: «تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم وهو أول شيء ينسي وأول شيء ينزع من أمتي).

=

من أهل صحار وقدمت دما وهي صبية ثم بلغت بدما وتزوجت بها من دما وأصاب منها ولدًا ثم طلقها وأرادت أن تخرج بولده إلى صحار فكره هو ذلك فليس لها ذلك عليه ولا تخرج بولده إلا أن يكون قدمت دما وهي من أهل صحار وهي امرأة بالغ وتزوجها ثم طلقها فإن لها أن ترجع بولدها إلى صحار وتأخذ فريضته من والده، وأما إذا كان هو وهي من بلد واحد فلما طلقها أرادت أن تخرج بولده إلى بلد آخر تطلب من فضل الله تعالى، فكره أن تخرج تحمل ولده فله ذلك عليها، وليس لها أن تخرج بولده على ما وصفت. قال: إذا كان تزوجها في بلده وكان بلدها غير بلده وكانت هي تقصر الصلاة إلى أن تزوجها فلها الرجعة بولده إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها فريضة في موضعها وإن كان تزوجها من بلده وقد أتمت الصلاة فيه ثم طلقها فليس لها أن تخرج بولده إلى بلدها الآخر ولا إلى غيره إلا برأيه ومن خرج إلى سفر وقد وكل وكيلًا وأوصى وصيا بما لزمه لزوجته من مئونتها التي تلزم الأزواج لفتيانهم فجائز لها أخذ ذلك في حياته بغير إذنه إذا لم يسلم إليها الموصي أو الوكيل وذلك مثل الكسوة والنفقة وما يلزم الزوج لزوجته فإن لم تطلب ذلك حتى مات زوجها فلا شيء لها فيما مضى ولا فيما يستأنف من العدة لأن الخطاب قد زال عنه وأما ما لم يلزمه لها وإنما كان يتبرع عليها به من ماله في حياته ولم يأمر لها بذلك في حياته فلا شيء لها وإن سلم لها الوكيل بغير إذن فهو ضامن له ضامنة أيضا»، راجع سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، ص 147. (1) رواه ابن ماجه.

وهي