الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨198
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وللإرث في الإسلام طريقان:
«نسب ونكاح .. وليس بيت المال وارثا عندنا، بل حائز لمال من لم
يكن له وارث» (1).
وقد فصّل العلامة المعولي ذلك أكثر بقوله:
والأسباب التي يصح بها الميراث للوارث من الميراث الموروث باتفاق ثلاثة وهي الحرية والملة والنسب ثم الزوجية لاحقة مع ذلك بطريق السبب دون النسب ومتى اختلف شيء من هذه الأسباب انقطع الميراث من أجل اختلافهن .. ألا ترى أن المشرك لا يرث المسلم وكذلك المسلم لا يرث المشرك. وكذلك الحر لا يرث العبد إلا أن يكون مملوكًا له لأن المملوك إذا مات فميراثه لمالكه» (2).
وبخصوص الزوجية كسبب للميراث، يقول:
«والزوجان المشركان يتوارثان لثبوت الزوجية بينهما ما لم يكونا ذوي محرم من بعضهما بعضًا لقوله تعالى: (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد:، سماها امرأته وهما مشركان ولأنه ثبتت الزوجية مثل البيع بالواجبة والتراضي بينهما.
وقد سمى الله تعالى زوجة فرعون امرأته وهو كافر وهي مؤمنة لكن لا ميراث بينهما لاختلاف ملتهما واسمها آسية بنت مزاحم وقول: آيسة» (3).
(1) أبو الحسن الراشدي: كشف الغوامض في فن الفرائض معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد، سلطنة عُمان، 1412 - 1991، ص 21.
(2) المعولي المهذب وعين الأدب وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1408 - 1988، ج 1، ص 77.
(3) ذات المرجع، ج 2، ص 39.